فحصلنا في أول مَن كساها مطلقًا على ثلاثة أقوال:
إسماعيل عليه السلام أو عدنان أو تُبَّع، وهو: أسعد. وجمع بعضهم بين الأقوال؛ على تقدير ثبوتها: بأن إسماعيل عليه السلام أول من كساها مطلقًا، وأما تبع: فأول من كساها ما ذُكر، وأما عدنان: فلعلَّه أول مَن كساها بعد إسماعيل.
* وحصلنا في أول مَن كساها الديباج على ستة أقوال ترجع إلى خمسة: الحجَّاج أو عبد الملك والحجَّاج من جهة عبد الملك، فهما قول. أو ابن الزبير أو نتيلة أم العباس أو يزيد بن معاوية أو خالد بن جعفر.
وذكر الفاكهي: أن أول مَن كساها الديباج الأبيض: المأمون بن الرشيد. واستمر بعده [1] . وأول من خلق جوف الكعبة ابن الزبير [2] .
وروى ابن أبي نجيح، عن أبيه: أن عمر بن الخطَّاب رضي الله تعالى عنه كَسا الكعبة القباطي من بيت المال [3] .
وأجرى لها معاوية رضي الله عنه وظيفة الطِّيب كل صلاة وبعث إليها عبيدًا يخدمونها [4] .
* وذكر الأزرقي: أنها كانت تُكسى كل سنة كُسوتين: كسوة ديباج وكسوة قباطي، فأما الديباج فتكساه يوم التروية، فيعلَّق القميص ويدلَّى (15/أ)
(1) "أخبار مكة" (5/ 233) ،"فتح الباري" (3/ 536) ،"تاريخ الخلفاء"للسيوطي (ص: 328) .
(2) "أخبار مكة"للأزرقي (1/ 253) .
(3) "أخبار مكة"للأزرقي (1/ 253) .
(4) "أخبار مكة"للأزرقي (1/ 254) .