وحكى ابن عبد البر وتبعه عياض وغيره [1] عن الرشيد أو المهدي أو المنصور: أنَّه أراد أن يعيد الكعبة على ما فعله ابن الزبير فناشده مالك في ذلك وقال:
أخشى أنَّه تصير ملعبة للملوك فتركه
وروى إسحاق بن راهويه من طريق خالد، عن عروة [2] ، عن علي: في قصة بناء إبراهيم عليه السلام البيت، قال: فمرَّ عليه الدهر فانهدم فبنته العمالقة، فمرَّ عليه الدهر فانهدم فبنته جرهُم، فمرَّ عليه الدهر فانهدم فبنته قريش، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ شاب، فلما أرادوا أن يضعوا الحجر الأسود اختصموا فيه، فقالوا نحكِّم بيننا أول من يخرج من هذه السكَّة، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أول مَن خرج منها، فحكم بينهم أن يجعلوه في ثوب ثم يرفعه من كل قبيلة رجل [3] .
وذكر أبو داود الطيالسي في هذا الحديث أنهم قالوا أول مَن يدخل من باب بني شيبة وفيه:"وأمَرَ كلَّ فَخِذ أن يأخذوا بطائفة من الثوب فرفعوه ثم أخذه فوضعه بيده" [4] .
وذكر الفاكهي: أن الَّذي أشار عليهم أن يحكِّموا أول داخل: أبو أمية بن المغيرة المخزومي أخو الوليد.
(1) و"غيره"سقطت من"ق".
(2) كذا"في جميع النسخ":"خالد عن عروة"والصواب:"خالد بن عُرعرة"كما في مصادر التخرج.
(3) "المسند"لأبي داود الطيالسي (115) والبيهقي فى"الدلائل" (2/ 56) والحاكم في"المستدرك" (1/ 458) .
(4) "مسند الطيالسي" (115) .