فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 404

مكة فوقفت في موضع البيت ونودي ابْنِ على ظلِّها ولا تزد ولا تنقص، فكان يبني وإسماعيل يناوله الحجارة فلما فرغ منه أوحى الله تعالى إليه أذِّن في الناس بالحج، فقال يا ربُّ: وما يبلغ صوتي، فقال: عليك الأذان وعلي البلاغ. فعلى (9/ ب) ثبيرًا ونادى: يا عباد الله إن لله بيتًا فحجوه. قال مجاهد، فلبَّى كل رطب ويابس وأسمع من بين المشرق والمغرب، فأجابوه من أصلاب الرجال:"لبيك اللَّهم لبيك"، فإنما يحجّ اليوم من أجاب يومئذ [1] .

وروى الفاكهي من حديث علي: كان إبراهيم عليه السلام يبني كل يوم سافًا [2] .

ومن حديث عبد الله بن عمر: وعنده وعند ابن أبي حاتم أنَّه بناه من خمسة أجبل: من حراء، وثبير، ولبنان، وجبل الطور، وجبل الخمَر.

قال ابن أبي حاتم: جبل الخمَر: بفتح الميم هو جبل بيت المقدس.

قلت: والمراد بالخَمَر بالتحريك الشجر.

وفي حديث أبي جهم: ذهب إسماعيل عليه السلام إلى الوادي يطلب حجرًا فنزل جبريل عليه السلام بالحجر الأسود، وقد كان رفع إلى السماء حين غرقت الأرض. فلما جاء إسماعيل فرأى الحجر الأسود، قال من أين هذا؟ مَن جاءَك به؟ قال إبراهيم عليه السلام: من لم يكلني إليك ولا إلى حجرك [3] .

(1) "تفسير ابن أبي حاتم" (8/ 2485) .

(2) "أخبار مكة"الأزرقي (1/ 61) .

(3) "تفسير ابن أبي حاتم" (1/ 232) ،"الدر المنثور" (1/ 306) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت