فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 404

وفي"الصحيحين":"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين" [1] .

الثالث والتسعون: ظاهر ما ذكَروه: يستحب التحية لكل [2] داخل قصد الجلوس أوْ لا: قاله في"الفروع"، ثم قال: ويؤيده ما يأتي في البُداءة بالطواف.

وقال في صفة الحج والعمرة عن"الفصول"و"المستوعب"و"الترغيب"وغيرها: أنه يقدم تحية المسجد على الطواف. انتهى.

فظاهر ما نقله عن ابن عقيل ومن وافقه: أنه يصلي تحية المسجد مع أنه لم يقصد الجلوس.

قلت: يستثنى من ذلك الخطيب يوم الجمعة على ما يأتي؛ اللَّهم إلا أن نقول إن التحية في حقه الخطبة- كما قاله بعض الشافعية، وقد تقدّم في الثامن عشر من الخصائص في"الباب الثامن والأربعين".

الرابع والتسعون: لو دخل المسجد في خطبة الجمعة لم يَمنَع من التحية، خلافًا لأبي حنيفة ومالك.

ولا تجوز الزيادة عليهما؛ وفاقًا، بل يركعهما ويوجز، أطلقه أحمد والأكثر. قال صاحب"المغني"و"التلخيص"و"المحرر": إن لم تفته معه تكبيرة الإحرام. وإن جلس قام فأتى بها، أطلقه علماؤنا. ووجه احتمال سقوطها من عالم ومن جاهل لم يعمل عن قرب. وأطلق الشافعية سقوطها [3]

(1) البخاري (444) ، ومسلم (714) من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -.

(2) في"ق""لكل راكع داخل".

(3) في"ق""سقوطهما".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت