فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 404

بسببه، وإلا فالأدب: أن لا يفعل ذلك؛ لأنه خلاف التعظيم المأمور به في بيوت الله تعالى، وأحبّ البقاع إلى الله عزَّ وجلَّ. ويشبه هذا رميُ الكتاب بالأرض. وقد فعله رجل عند أحمد؛ فغضب، وقال: هكذا [1] يفعل بكلام الأبرار؟ ! .

وفي"المحيط" [2] من كتب الحنفية: لو مشى بالطين كُره له أن يمسحه بحائط المسجد، وإن مسَحه بتراب المسجد وكان مجموعًا فلا بأس به، وإن كان منبسطًا يُكرَهُ.

السابع والسبعون: ينبغي لمن قَصَد المسجد للصلاة أو غيرها أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه؛ لا سيّما إن كان صائمًا. ذكره ابن الجوزي في"المنهاج"، ومعناه في،"الغنية"، وفاقًا للشافعية [3] ، (96/ ب) ولم يَرَهُ أبو العباس.

الثامن والسبعون: يكره للزوج منع زوجته من المسجد ليلًا ونهارًا. وفي،"المغني": ظاهر الخبر منعه من منعها.

قال ابن الجوزي: فإن خيف فتنة، نهيت عن الخروج. واحتج بخبر عائشة المشهور:"لو أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أحدث النساء لمنعهنّ المسجد كما مُنعَت نساء بني إسرائيل" [4] .

قال القاضي: مما ينكر خروجهن على وجه يُخافَ منه الفتنة. والسيد كالزَّوج وأوْلى.

(1) في"ق""هذا".

(2) "المحيط"كذا في"ق، س"وفي"م""المحوط".

(3) "للشافعية"سقطت من"ق".

(4) البخاري (869) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت