الحادي والخمسون: يباح غلق أبوابه؛ لئلا يدخله من يُكره دخوله إليه، نصًا.
وفي"المفيد"من كتب الحنفية:"يُكره إغلاق باب المسجد؛ لأن فيه منعًا عن الصلاة، وإنه لا يجوز للآية [1] ."
وقال مشايخنا: لا بأس به في زماننا في غير الصلاة؛ لأنه يُخاف على ما فيه من السرقة. انتهى كلامه.
وقال الشافعية: لا بأس بإغلاقه في غير وقت الصلاة. ونقل الصيمري [2] الشافعي، عن أبي حنيفة: أنه منع غلقها بحال.
الثاني والخمسون: يكره إخراج حصاه وترابه للتبرُّك وغيره.
قال [3] في"الآداب": ويتوجه أن يُقال: إمَّا مرادهم بالكراهة التحريم، وإما مرادهم إخراج الشيء اليسير لا الكثير.
روى [4] أبو داود، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الحصا ليناشد [5] الله الذي يخرجها من المسجد ليدعها" [6] .
وعند الشافعية: يحرم. وكلام صاحب"الروضة"منهم على حديث المزدلفة: يقتضي الكراهة.
(1) "البقرة" [آية: 114] .
(2) في"م""الصميري".
(3) في"ق""وقال".
(4) في"ق""وروى".
(5) في"ق""إن الحصاة لتناشد"وفي سنن أبي داود"إن الحصاة لتناشد الذي يخرجها من المسجد".
(6) أبو داود (460) .