أي والله، يروى عن عمر بن عبد العزيز أنه كرهه. رواه البخاري عن ابن سيرين. وعند الشافعية يجوز ذلك.
قال ابن بطَّال- عن حديث جابر المتقدم-: كان البخاري يراه منسوخًا بحديث عبَّاد.
الأربعون: قال القاضي أبو يعلى في"الجامع الكبير": روى أبو بكر الفريابي في"كتاب الصلاة"وإسناده عن أبي النعمان، قال: حججت في خلافة عمر رضي الله عنه، فقدِمت المدينة فدخلت مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتقدمت إلى مقدَّم المسجد أُصلِّي إذ دخل عمر رضي الله عنه فرآني فأخذ برأسي فجعل يضرب به الحائط ويقول: ألم أنهكُم أن تقدموا في مقدِّم المسجد بالسَّحَر، إن له عوامر"."
وبإسناده عن عبد الله ابن عامر قال: دخل جابر بن سعْد الطائي المسجد من السَّحَر وكانت له صحبة فإذا ناس في صدر المسجد يصلون، فقال: أرغبوهم، فمن أرغَبَهُم فقد أطاع الله ورسوله.
قال حريز بن عثمان [1] كنا نسمع أن الملائكة تكون قبل الصبح في الصف الأول.
قال القاضي: وهذا يدل على كراهة التقدم في المسجد وقت السَّحَر.
ورواه الإمام أحمد في"مسنده": ولفظه: قال: دخل المسجد حابس [2] ابن سعْدٍ الطائي من السّحَر- وقد أدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرأى الناس يصلون مقدَّم [3] المسجد، فقال مروان: وربّ الكعبة أرغبوهم، فمن أرغبهم فقد
(1) "ابن عثمان"سقطت من"ق".
(2) جميع النسخ"جابر".
(3) في"ق""في مقدم".