فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 404

قال في"الفروع": اقتصر أكثر الأصحاب على استحباب استقبالها، فتركه؛ يعني: ترك الاستناد أولى. ولعل هذا أولى.

وفي"الصحيحين": من حديث الإسراء، فإذا أنا بإبراهيم مسْنِدًا ظهره إلى البيت المعمور [1] . ولأحمد بإسناد صحيح، عن عبد الله بن الزبير: أنه قال- وهو مستند إلى الكعبة-:"ورب هذه الكعبة لقد لَعَنَ [2] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلانًا وما ولد من صلبه" [3] ولأحمد، عن كعب بن عجرة، قال: بينما نحن في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُسندي ظهورنا إلى القِبلة إذ خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر الحديث [4] .

السابع والثلاثون: قال محمد بن إبراهيم البوشنجي [5] : ما رأيت أحمد ابن حنبل جالسًا إلا القرفصاء، إلا أن يكون في الصلاة.

قال ابن الجوزي في"المناقب": وهذه الجلسة التي تحكيها قَيْلَةُ في حديثها:"إني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا جدسة التخشُّع القرفصاء"، وكان أحمد يقيم [6] في جلوسه هذه الجلسة، وهي أَوْلى الجلسات بالخشوع.

والقرفصاء: أن يجلس الرجل على إليتيه رافعًا ركبتيه إلى صدره مُفضِيًا بأخمص قدميه إلى الأرض، وربما احتبى بيديه وحديث قيْلة: رواه أبو داود [7] .

(1) صحيح مسلم (162) من حديث أنس بن مالك.

(2) في"م، ق""أمن"بدل"لعن"والصواب كما في"س ع".

(3) "المسند" (4/ 5) .

(4) المسند (4/ 244) .

(5) المناقب (ص: 210) وفي"م، ق، س""أحمد بدل محمد".

(6) في هامش"م، ق" (ظ: يديم) وفي المناقب (ص: 210) و"ع""يتيمم".

(7) أبو داود (4847) من حديث قيلة بنت مخرمة - رضي الله عنها -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت