فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 404

الحادي والثلاثون: تعليم الصبيان في المسجد.

قال ابن الصيْرفي في"النوادر": لا يجوز التعليم في المساجد.

وقال أبو العباس في"الفتاوى المصرية": لا يجوز - وقد سئل عنها: يُصان المسجد عما يؤذيه ويؤذي المصلين؛ حتى رفع الصبيان أصواتهم فيه. وكذلك توسيخهم لحصره ونحو ذلك لا سيما إن كان ذلك وقت الصلوات فإنَّه من عظيم [1] المنكرات.

وقال في موضع آخر - منها: وأما تعليم الصبيان في المسجد بحيث [2] يؤذون المسجد فيلوثونه ويرفعون أصواتهم ويشغلون المصلي فيه ويضيِّقون عليه، فهذا مما يجب النهي عنه والمنع منه، والله أعلم.

* وقال صاحب"الفروع"في"آدابه"، عقيب كلام القاضي سعد الدين الحارثي المتقدم قبل هذه: وينبغي أن يخرج على هذا تعليم الصبيان للكتابة في المسجد بالأجرة. وتعليمهم تبرعًا جائز - كتلقين القرآن وتعليم العلم، وهذا كله بشرط: أن لا يحصل ضرر بحبر وما أشبه ذلك.

وقال القاضي عياض: وقد منع بعض العلماء من تعليم الصبيان في المسجد، قال: وحكى بعضهم خلافًا في تعليم الصبيان فيها.

وقال القرطبي: منع بعض العلماء من تعليم الصبيان فيه، ورأوا أنه من باب البيع، وهذا إذا كان بأجرة، فلو كان تبرعًا: فهو ممنوع أيضًا؛ لعدم تحرُّز الصبيان عن القذر والوسخ فيؤدي ذلك إلى عدم تنظيف المساجد. وقد ورد الأمر بتنظيفها وفي الحديث"جنِّبوا مساجدكم صبيانكم" [3] . وقد تقدم.

(1) في"ق""أعظم".

(2) في"ق""بحديث"وفي"س""الحديث".

(3) تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت