فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 404

قال: ولما فُدي إسماعيل بالكبش ذبحه إبراهيم عليهما السلام عليها، فاختار الله ذلك الموضع لقربان خليله (80/أ) - صلى الله عليه وسلم -، ومنّ عليه بفدا ابنه، فهو محلّ للرحمة.

قلت: وفيه نظر ظاهر؛ وقد تقدم كلام الشيخ تقي الدين في الصخرة.

وذكر الترمذي في التفسير من"جامعه": أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لما كان ليلة أُسْرِىَ بي أتى جبريل الصخرة ببيت المقدس فوضع أصبعه فيها فخرقها فشد بها البراق" [1] .

وروى أبو نعيم، عن وهب بن منبه، قال: قال الله تعالى لصخرة بيت المقدس:"لأضعن عليكِ عرشي ولأحشرنَّ عليك خلقي، وليأتينَّك داود راكبًا" [2] .

* الثاني عشر: أن الصخرة محل نداء القيامة في قوله تعالى: {وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ} [3] .

قال الفرَّاء: واستمع يا محمَّد صيحة [4] القيامة والنشور يوم ينادي المنادي.

قال تعالى: يعني: إسرافيل عليه السلام ينادي بالحشر: يا أيتها العظام البالية والأوصال المتقطعة واللحوم المتمزقة والشعور المتفرقة إن الله يأمركن أن تجتمعن [5] لفصل القضاء من مكان قريب من صخرة بيت المقدس.

(1) الترمذي (3132) . من حديث بريدة وقال: حديث حسن غريب.

(2) انظر"فضائل بيت المقدس"للمقدسي (ص: 58) .

(3) "ق" [آية: 41] .

(4) في"ق":"صبيحة".

(5) في"م":"تجمعن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت