فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 404

* قال ابن عقيل: الأحكام المتعلقة بمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - لما كان في زمانه لا ما زيد فيه لقوله عليه السلام: (60/ ب) في مسجدي هذا، وكذا قال الشيخ محي الدين النووي.

وقال ابن مفلح في"آدابه": وهذه المضاعفة تخُتَصُّ بالمسجد على ظاهر الخبر. وقول العلماء من أصحابنا وغيرهم.

واختار الشيخ تقي الدين ابن تيمية: أن حكم الزائد حكم المزيد عليه.

قال الشيخ تقي الدين السبكي: اختلفوا؛ إذا وُسِّع عما كان عليه في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، هل تثبت هذه الفضيلة له أو تخُتص بالقدْر الذي كان في زمنه - صلى الله عليه وسلم -؟

وممن رأى الاختصاص النووي للإشارة بقوله:"مسجدي هذا".

ورأى جماعة عدم الاختصاص، وأنه لو وسّع: فهو مسجده - كما في مسجد مكة إذا وُسّع، فإن تلك الفضيلة ثابتة له، وقد قيل: إن مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في حياته سبعين ذراعًا في ستين ذراعًا - انتهى كلام السُّبكي.

* وقال الشيخ زين الدين ابن رجب في"شرح البخاري" [1] :

وحكم الزيادة حكم المزِيد فيه في الفضل أيضًا، فما زِيد في المسجد الحرام ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم: كلُّه مسجد، والصلاة فيه سواة في المضاعفة والفضل.

وقد قيل: إنه لا يُعلم عن السَّلف في ذلك خلاف، إنما خالف فيه بعض المتأخرين من أصحابنا؛ منهم: ابن عقيل وابن الجوزي.

ولكن؛ قد رُوي عن الإمام أحمد التوقف [2] في ذلك؛ قال الأثرم: قلت

(1) "فتح الباري"لابن رجب (3/ 291) .

(2) في"م""التوقيف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت