وفي رواية:"لو بُني هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدي، فلو مُدَّ إلى باب داري ما عددت الصلاة فيه" [1] .
وعن ابن أبي ذئب [2] : أن عمر بن الخطاب قال: لو مُدّ مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ذي (58/ ب) الحليْفة لكان منه.
وقال عمر ابن أبي بكر [3] الموصلي: بلغني عن ثقات: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما زيد في مسجدي فهو منه ولو بلغ ما بلغ" [4] .
وفي"الصحيح"عن ابن عمر: أن المسجد كان على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مبنيًّا باللبن، وسقفه الجريد، وعُمُده خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر رضي الله عنه شيئًا، وزاد فيه عمر رضي الله عنه، وبناه على بنائه في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باللبن والجريد وأعاد عُمُده خشبًا، ثم غيَّره عثمان وزاد فيه زيادة كثيرة وبنى جداره بالحجارة المنقوشة والقَصَّة وجعل عُمُده من حجارة منقوشة وسَقَفه بالساج [5] - انتهى.
"القَصَّة"بفتح القاف والصاد المهملة: الجَصّ.
و"الساج": بالسين المهملة والجيم: خشب أسود رزين يجلب من الهند ولا تكاد الأرض تُبليه.
* قال أهل السِّيَر: جعل عثمان رضي الله عنه طول المسجد: مائة وستين ذراعًا، وعرضه: مائة وخمسين، ولم يغيّر أبوابه عن ستة.
(1) "كنز العمال" (12/ 257, 237) ، و"وفاء الوفاء" (2/ 497) ،"الدرة الثمينة" (ص: 171) .
(2) في"م""عن أبي ذئب".
(3) "بكر"سقطت من"ق".
(4) "وفاء الوفاء" (2/ 497) .
(5) "البخاري" (446) ،"مثير العزم الساكن" (2/ 259) .