للناظرين- كما تقدم في"الباب الثالث عشر".
* الرابع والستون: إن الله تعالى خصها بالتقبيل والاستلام، وهما نوعان من الاحترام خُصَّا بالركن، ولم يوجد ذلك في غيرها.
* الخامس والستون: إن الله تعالى خصها بالطواف.
* السادس والستون: أن الله تعالى بوَّأها لإبراهيم، وابنه إسماعيل، ومولدًا لسيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.
* السابع والستون: إن الصلاة وإن كانت منهيًّا عنها في المقابر- كما جاء في الحديث، ونص عليها الفقهاء، لكن يستثنى من ذلك مقابر الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه بمكة وإن لم يصرح به الفقهاء.
وقد ذكر البيهقي في كتابه"مناقب الإمام أحمد": أن أحمد روى عن يحيى بن سليم الطائي بسنده إلى عبد الله بن ضَمُرة السلولي قال: ما بين المقام إلى الركن إلى بئر زمزم إلى الحجر قبر سبعة وسبعين نبيًّا جاءوا حاجِّين، فماتوا، فقُبروا هنالك.
قال الإمام أحمد: لم أسمع من يحيى بن سليم غير هذا الحديث الواحد.
وقد اشتُهر؛ أن قبر إسماعيل وأمه في الحجْر، ومع ذلك؛ فلم يقل أحد بكراهة الصلاة فيه.
* الثامن والستون: أنها ملجأ الأنبياء من لَدُن آدم عليه السلام كما قال أبو الوفاء ابن عقيل فيما وقع له في"تأويلات الحج": السلام على قبور الأنبياء كآدم ومَن دونه، فقد رُوي أنه ما من نبي خرج بعد عذاب قومه إلا إلى مكة ودفن بها وأن بها مئين ألوفًا من الأنبياء.