فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 404

قلت: أما كون حمل السلاح بمكة لا يجوز إلا لحاجة: فهو متفق عليه بين الأربعة. نقل الأثرم: لا يُتقلَّد- يعني السيف بمكة- إلا لخوف.

* الثالث والخمسون: كل هدْي أو إطعام يتعلق بالحرم أو الإحرام فهو لمساكين الحرم؛ إن قدر يوصله إليهم، ويجب نحر الهدْي في الحرَم وفاقًا للأئمة الثلاثة، ويجزيه جميعه وفاقًا لأبي حنيفة والشافعي، قال أحمد: مكة ومنَى واحد. وقال مالك لا ينحر في الحج إلا بِمنَى، ولا في العمرة إلا بمكة.

والطعام كالهْدي وفاقًا للشافعي، وعند أبي حنيفة ومالك: يجوزان في الحِلّ. وقال عطاء والنخعي: الهدْي بمكة، والطعام حيث شاء، وما وجب بفعل محظور فحيث فعله خلافًا لأبي حنيفة والشافعي؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر كعب بن عجرة بالفدية بالحدَيبية [1] ، وهي من الحِلّ وعنه في الحرَم. وقاله الخِرَقي في غير الحلْق واعتبر في"المجرّد"و"الفصول"العذر في المحظور وغير المعذور في الحرم كسائر الهدْي، وأما جزاء الصيد: ففي الحرم للآية [2] ، وحكيت رواية: حيث قتله، وقيل: لعذر.

* الرابع والخمسون: لا دم على المتمتَع والقارِن إذا كانا من حاضِري المسجد الحرام للآية الكريمة [3] .

* الخامس والخمسون: يجب قصده للحج والعمرة على المستطيع، ولا يجب ذلك في موضع آخر بالاتفاق.

وبهذا احتج الشيخ عز الدين؛ لتفضيله له على المدينة (50/ ب) ، قال:

(1) "البخاري" (1815) ، و"مسلم" (1201) من حديث كعب بن عجرة - رضي الله عنه -.

(2) "المائدة" [الآية: 95] .

(3) "البقرة" [الآية: 196] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت