فهرس الكتاب

الصفحة 969 من 1119

كذلك يوجد جانب علمي آخر في القرآن وهو ربط العقل بجهاز الذاكرة ووضح ذلك في قوله (أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ {الرعد/19} ) ..

أ كذلك تم ربط العقل بالجوارح بشكل عام قال تعالى (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ الأعراف/179 )

وبعد هذا الشرح للجانب العلمي يرد سؤال هام وهو إذا كان ما سبق هو الحديث عن الجانب العلمي لآلية العقل القلبي ماهي نوع المعلومات التي تتحرك داخل جهازي القلب والدماغ أو ماهي نوع المعلومات داخل آلية العقل القلبي وماذا أورد القرآن بشأنها؟

وللإجابة على هذه الأسئلة ننتقل إلى الجانب اللغوي كما يلي:

(ب) الجانب اللغوي:

مقدمة:

أولًا هنا بمجرد الحديث عن المعلومات فهذا يعني الحديث عن المضمون الفكري لآلية العقل القلبي وبمجرد الدخول في المضمون الفكري تكون الألفاظ القرآنية قد إقتحمت المجال اللغوي بكل ما يحمله الإعجاز اللغوي القرآني من معاني ودلالات ذلك إن الجانب اللغوي في القرآن أيضاَ يعبر عن الجانب العلمي لعمل العقل القلبي وأجهزته داخل الجسم حتى تكتمل الصورة العلمية من خلال تدخل اللغة والدلالات والمعاني والمفهوم للألفاظ بمعنى إن القرآن الكريم يضع الألفاظ بعناية إلهية للتمييز بين صورتين هما:

1 -التمييز بين عقل الكافر وعقل المسلم كجهاز وآلية ومضمون فكري حسب نوع العقل ومرحلته ونوع المعلومات التي يحملها وحسب دين العبد وبالطبع حسب التغذية روحية أم جسدية أم جسدية وروحية

2 -التمييز بين العقل البشري لكل البشر وبين عقل المسلم تحديدا وقد أوضح القرآن ذلك كله من خلال الجانب اللغوي في صورتين أيضًا هما:

(أ) إيراد لفظ العقل مرة بالإثبات ومرة بالنفي

(ب) إيراد العقل مرة في صورة الفعل الماضي ومرة في صورة الفعل المضارع

[أ] إيراد العقل في صورتي النفي والإثبات:

هنا معروف في اللغة إن النفي والإثبات يتم استعمالهما للدلالة على نفي وإثبات أمر ما إما مباشرةً أو ضمنًا وذلك من خلال الصياغ العام للآية أومن معكوس اللفظ والحال أو البيئة حول اللفظ وسيتضح ذك عبر الشرح التفصيلي كما يلي:

الآيات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت