الإيمان فمثل قوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا) وقوله: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ) وقوله: (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) وقوله: (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وقوله: وفي صحيح مسلم عن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ذاق طعم الإيمان من رضى الله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمدًا رسولًا [1] . والرضا بربوبية الله يتضمن الرضا بعبادته وحده لا شريك له، وبالرضا بتدبيره للعبد واختياره له، والرضا بالإسلام دينا يقتضى اختياره على سائر الأديان، والرضا بمحمدًا رسولًا يقتضي الرضا بجميع ما جاء فيه من عند الله وقبول ذلك بالتسليم والانشراح كما قال تعالى:(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) وفي الصحيحين عن انس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر بعد ان انقذه الله منه كما إذ يكره أن يلقي في النار"وفي رواية:"وجد بهن طعم الإيمان"وفي بعض الروايات:"طعم الإيمان وحلاوته" [2] . وفي الصحيحين عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده الناس اجمعين" [3] . وفي رواية:"من أهله وماله والناس أجمعين"وفي مسند الإمام أحمد عن أبي رزين العقيلي قال: قلت يا رسول الله ما الإيمان؟ قال:"أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنه محمدًا عبده ورسوله، وان يكون الله ورسوله أحب إليك مما سمواهما، وأن تحترق في النار أحب إليك من أن تشرك بالله، وأن تحب غير ذي نسب لا تحبه إلا لله، فإذا كنت كذلك فقد دخل حب الإيمان في قلبك كما دخل حب الماء للظمآن في اليوم القائظ"، قلت يا رسول الله كيف لي بأن اعلم أني مؤمن؟ قال:"ما من أمتي هذه الأمة - أو - عبد يعمل حسنة فيعلم أنها حسنة وأن الله جازيه بها خيرًا، ولا يعمل السيئة فيعلم أنها سيئة ويستغفر الله منها ويعلم أنه لا يغفر إلا هو إلا وهو مؤمن" [4] . وفي المسند وغيره عن عمر بن الخطاب عن النبي
(1) حديث صحيح: اخرجه مسلم (34)
(2) حديث صحيح: اخرجه البخاري (16) ، ومسلم (43) .
(3) حديث صحيح: اخرجه مسلم (15) ، ومسلم (44)
(4) اسناده شعيف: اخرجه احمد (4/ 11،12) وفي اسناده سليمان بن موسى القرشي الاموي في حديثه ضعف