فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 1119

أصابته ضراء صبر فكان خيرا له) [1] ليصب الخير في المعنى البعيد للنعمة في كل الأحوال خيرا كان أم شرا ليتدفق هذا الخير بين كفتي الميزان الصبر والشكر قال تعالى {إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [2] وكثير غيرها تنتهي باقتران الصبر والشكر اللذان يمثلان الصراط المستقيم أو طريق تذكر الله ولذلك ورد الدعاء الذي يقال في كل صلاة وفي افتتاحها وذلك في قوله تعالى {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [3] حيث نجد العلاقة الوطيدة بين عدم غضب الله جملة (غير المغضوب عليهم) وتذكره المتمثلة في النعمة والتي قلنا أن المعنى البعيد لها هو الخير الذي يتدفق بين كفتي الميزان الصبر والشكر وقد وردت كلمة النعمة في الجزء من الآية أعلاه (الذين أنعمت عليهم) وكذلك العلاقة الوطيدة بين غضب الله ونسيان ذكره المتمثل في المصيبة أو عدم وجود النعمة ونأخذ رأس الهيكل للنسيان والتذكر ليكون هو الصراط المستقيم في حالة التذكر والنعمة وعدم الصراط المستقيم أو عدم الاستقامة في حالة النسيان في بداية السورة (اهدنا الصراط المستقيم) لقيادة بقية معاني السورة كما في الخريطة التالية:-

(1) مسلم كتاب الزاهد والرقائق باب المؤمن أمره كله خير 4/ 295 برقم 2999.

(2) سورة الشوري آية: (33) .

(3) سورة الفاتحة آية: (6 - 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت