عدم الشفاء أو الحزن إذًا الدين لم يكن ولن يكون بأي حال من الأحوال إلا ذلك الجزء الذي لايتجزأ من الدنيا وتلك التغذية الروحية لن تكون بأي حال من الأحوال إلا جزء من التغذية الجسدية وهذا هو الهدف من هذا البحث. وهو ربط الجانب العلمي الديني وها هي الشريعة نفسها تثبت هذا لأن الله خالق الجسد والروح. وبالتالي كل هذه الأحاسيس أو الحس الديني الموجود أصلًا في القلب إذا وجد تتم قراءته بواسطة ألياف الوارد التي تنزل الأمر الحركي بعد صدوره من مراكز المخ إلي مركز الأمر الحركي ومنها إلي العضو المصاب بالخلل فيتم العلاج ولكن في حالة الظالمين كما ذكرت الآية السابقة فلن بتم العلاج بالقرآن نتيجة وجود الخلل الديني الكبير وهو الظلم الذي يعد أكبر الكبائر والظلم يوم القيامة ظلمات كما جاء في الحديث (حدثنا ابن عباس العنبري أخبرنا أو داؤود الطياليسي عن عبد العزيز بن عبد الله بن ابيسلمة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الظلم ظلمات يوم القيامة) [1] وهكذا يتم تفاعل الجسد بما فيه من مرض أو خلل عضوي مع الروح وما فيها من خلل ديني والعكس صحيح حيث يتم تفاعل الجسد بما فيه من صحة أو عافية مع الروح وما فيها من فطرة صحيحة والنتيجة في كلا الحالتين واضحة فيه إما معيشة ضنكًا أو حياة طيبة كما ذكر القرآن قال تعالى {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [2] وقال تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [3] .
إذن الخلل العضوي الديني يكون بحسب نوع الذنوب وقوتها ومدى الاستغفار منها أو إزالتها بأي وسيلة أخرى وعلى أساس نتيجة الصراع بين النفس اللوامة والأمارة بالسوء سيتم تحديد نشاط كلًا من المناعتين الجسدية والروحية أي كريات الدم البيضاء والنفس اللوامة.
(1) حسنه الترمذي الجزء (3) أبواب البر والصلة باب رقم 82 ما جاء في الظلم حديث رقم 2099 ص 254.
(2) سورة طه آية: (124 - 126) .
(3) سورة النحل آية: (97) .