1.المرحلة الأولى:
وهي التي يتم تكوينها داخل القلب حتى تكتمل.
2 -المرحلة الثانية:
وهي التي يتم تكوينها داخل القلب كما هو أعلاه ثم تنتقل إلي خارج القلب. أما تفصيل كل مرحلة فهو كما يلي:
المرحلة الأولى:
وفيها يتم استقبال نتائج الصراع بين النفس الأمارة بالسوء والنفس اللوامة كما ذكرنا سابقا فيتم استقبال هذه النتائج في الجزء المسمى بالعقل داخل القلب وهو الجزء المعقد التركيب والوظيفة وهنا تتحلل نتائج الصراع وتتكشف تفاصيلها وتنقسم إلي:
1 -المعرفة أو العلم بالشئ:
وهنا بمجرد تلقي الحس أو الحواس من المحيط تتم معرفة تفاصيله الخاصة به في هذا الجزء من القلب بما يسمى بالمعرفة القلبية التي تم الحديث عنها سابقا في تعريف الإيمان [1] فقط هنا نشير إلي أن المعرفة تكون أكثر تعميما من العلم أو العكس وهو إن العلم يكون متخصص أكثر من المعرفة القلبية التي تعتبر بهذا الشكل أول مراحل العلم القلبي ثم يتم بعد ذلك تحول هذه المعرفة إلي شئ أكثر دقة وتفصيل ليرتبط بالجوارح مكونا أنواع العلم المعروفة في الدين بتدرجاتها من علم يقين إلي عين يقين إلي حق يقين قال تعالى: {كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ} [2] وقال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [3]
2 -النية أو الهدف أو النية والهدف معًا:
وهنا قبل الدخول في تفاصيل النية أو الهدف نوضح بأن أي عمل يقوم به العبد يتوقف على ما بداخل القلب من نية تجاه هذا العمل أما الهدف فهو القصد من العمل بمعنى الأبعاد والأهداف البعيدة المرجوة من هذا العمل والغابة التي يريد تحقيقها من ما نوي عمله وقد تكون أبعاد أو غايات دنيوية صغيرة يهاجر إليها بهذه النية أو أبعاد وغايات كبرى عند الله وإلي الله كما في الحديث (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ مانوى فمن كانت
(1) أنظر ص 27 من هذا البحث.
(2) سورة التكاثر الآيات: 7،6،5.
(3) سورة الواقعة.