إبراهيم عليه السلام إلي معرفة الحقيقة وليس من المصادر الأخري فكان إبراهيم عليه السلام الذي أصبح في ما بعد أمة بأكملها كما جاء في قوله تعالي {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [1]
إن المعرفة بالفطرة يتم تنفيذها بشكل أقوي من غيرها بحيث تكون ثابتة أكثر وغير قابلة للإنهيار مهما كانت قوة الضغوط حولها خارجية كانت أم داخلية أما النوع الآخر من المعرفة فيحتاج إلي إكثار في التفكير وتكراره دون يأس حتي تتم نظافة القلب من المعرفة غير الفطرية كما يجب على العبد أن لا يكون تابعا لرأي أو فكر جاهز مباشرة دون تفكر وتأني وفحص للأمر بل عليه تعويد نفسه على دوام التجديد والابتكار والاكتشاف حتي يتمرن القلب علي كيفية التعامل مع الفطرة الداخلية وأخذ العلوم منها قدر الاستطاعة.
هذا إضافة إلي أن العقل نفسه يبدأ من القلب والفطرة الداخلية كما سيتضح لاحقًا.
(1) سورة النحل آية: (120) .