فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 1119

والكون والإنسان) [1] ، فتم الفصل بين علوم الدنيا و علوم الآخرة وتخصص كلٌ في مجاله دون أن يفكر في أسلمة العلوم وتأصيلها وربط العلوم الدنيوية بعلوم الآخرة.

من هنا وضعت الهدف من هذا البحث كبداية لمشوار تأصيلي أرجو من الله أن يعينني على المضي فيه إلي آخره لكي نصل معًا إلي ما نرجوه من فهم صحيح ومتكامل للأمور.

وأول ما بدأت به وما لفت نظري في هذا الطريق هو ذلك القلب العضو الجوهرة والمعجزة فبدأت مباشرة بما أورده العلماء في تعريف القلب فكان بالباب الأول بعنوان معني القلب بين اللغة والدين وقد كان التركيز في هذا الباب على المعني التعريفي فقط حيث الفصل الأول والذي تناول مبحثين، الأول ديني للإمام الغزالي والثاني لغوي لإبن منظور من كتاب لسان العرب أما الفصل الثاني فكان عن معني القلب وعلاقته بالإيمان والجوارح بعنوان معني القلب من خلال كونه بوابة إنسياب المعرفة القلبية الإيمانية إلي الجوارح.

ثم انتقلت إلي الباب الثاني في محاولة للدخول في الجانب العلمي وربطه بما سبق من لغة ودين فكان عنوانه معني القلب والإعجاز العلمي والدين فيه، ثم قمت بتقسيمه إلي فصلين الأول بعنوان المعني العلمي البحت للقلب تم فيه إيراد مبحثين، الأول عن موقع القلب ومحتوياته ومبحث آخر عن الدورة الدموية وفصل آخر بعنوان الإعجاز العلمي والدين للتوزيع الخاص بالدورة الدموية وفيه تم التركيز على جوانب علمية ودينية في محاولة مرة أخري للربط بين العلم والدين ولذلك قمت بتقسيم هذا الفصل إلي مبحثين: الأول بعنوان الإعجاز العلمي والديني للتوزيع الخاص بأقسام الجسم وعلاقتها بالدين والثاني بعنوان الإعجاز العلمي والديني للتوزيع الخاص بمسار الدورة الدموية في الجسم.

بعد ذلك انتقلت إلي القلب بصورة متخصصة لتوضيح كيف يمكن لهذا القلب أن يعلم ويفقه يعقل ... الخ. من هذه الصفات التي وردت في القرآن الكريم بشأنه، فكان الباب الثالث تعدد القلوب وحتي يتم فهم التعدد للقلوب كان لابد من فهم معني المصطلحات الآتية: القلب - النفس - العقل - الروح فكان تقسيم الباب الثالث إلي فصول الأول عن الأنفس لفهم مصطلح النفس وكان عنوانه الأنفس وتم تقسيم هذا الفصل إلي مباحث: الأول مبحث بعنوان وظائف الأنفس ومكانها في الدورة الدموية، والثاني بعنوان آلية عمل الأنفس والروح مع الدم داخل الجسد، والثالث بعنوان آلية عمل الأنفس والروح أثناء مراحل تكوين الإنسان.

ثم بعد ذلك كان الفصل الثاني عن المعني التعريفي لتعدد القلوب حيث يشتمل على ثلاثة مباحث، الأول معني تعدد القلوب من حيث التعريف والثاني عن معني تعدد القلوب حسب الآثار الواردة في القرآن والسنة ثم

(1) مجلة التأصيل، العدد الثاني 1995 م، وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إدارة تأصيل المعرفة - السودان - الخرطوم، رئيس التحرير التجاني عبد القادر حامد وسكرتير التحرير قاسم أبو الخير في موضوع إسلامية المعرفة بين الأمس واليوم، أ. د. طه جابر العلواني، ص 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت