بسم اله الرحمن الرحيم
وثيقة رقم (18) 15 رمضان 1432 ه - -15\ 8\2011 م
مشروع الإنقاذ الإسلامي العربي
قال تعالى (قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء)
مقدمة:
أولًا:
إن ما يحدث الآن في الأمة العربية من الجانب التأصيلي هو عبارة عن مرض أصاب عضو من أعضاء الجسد الواحد فلابد لسائر الجسد أن يتأثر كما جاء في الحديث- (حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول(الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات فقد استبرألدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) [1] هذا من ناحية التأصيل العامة لشكل الأمة أما من الناحية التفصيلية فإن ما يحدث هو عبارة عن اقتتال بين فئتين مسلمتين سواء كانت الفئتان داخل دولة واحدة سميت بلغة العصر المعارضة والحكومة أو فئتان مسلمتان تمثل الفئة الأولى مجموعة الحكومات معًا وتمثل الفئة الثانية مجموعة المعارضة لأن ما حدث لم يحدث في دولة واحدة بل مجموعة من الدول العربية وقد جمعنا هنا المعارضة كلها من جهة والحكومات من جهة أخرى تماشيًا مع المفهوم التأصيلي أعلاه لجسد الأمة والذي على أساسه قام هذا المشروع وعليه فإن هاتين الفئتين لابد لهما من طرف ثالث تتوافق عليه الفئتان على مستوى الدولة الواحدة وعلى مستوى الدول المصابة للتوسط بينهم كما أوصى الله تعالى ) وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى
(1) الترمذي ج 2 أبواب البيوع باب في ترك الشبهات حديث رقم 52 ص 340