ث المؤسسة:
مقصود بها مؤسسات السلطة التنفيذية حسب المفهوم السابق بما فيها مؤسسات السلطة التنفيذية المعروفة في هذا العصرولكن هنا جانب تأصيلي خاص بالسلطة التنفيذية وهو موضوع الفصل بين السلطات الوارد في مناهج العلوم السياسية الحديثة قإن النظام السياسي في الإسلام يقتضي أن يكون هناك نوعين من النظم السياسية كما يلي:
1 -نظام الهرم الإنشائي
2 -نظام الهرم التكويني
-أما الهرم الإنشائي فهو معني بالجانب البشري أي كيف يتم إنشاء جانب بشري قادر على القيادة وهنا تكون قاعدة الهرم هي الشعب أو الرعية أو المحكومين ورأس الهرم هو القيادة أو الرئاسة أو الحكم وما بين القاعدة ورأس الهرم يكون المصنع الإنشائي للقيادة والرئاسة وعندها نكون قد أجبنا على السؤال من يحكم السودان بشكل خاص أو الدولة المسلمة بشكل عام وبشكل علمي ومنهجي وتأصيلي للوصول إلى صناعة الحاكم المسلم فكيفما تكونوا يولى عليكم والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وبالتالي يكون الحاكم قد تخرج من مصنع الشعب الخاص بالنظام السياسي الإنشائي ليكون الشعب هنا هو القلب النابض ويكون الحاكم هو الجوارح التي تنعكس من هذا القلب طاعة له وسهرًا عل راحته
-أما الهرم التكويني فالمقصود به الإجابة على السؤال كيف يتم حكم السودان بشكل خاص أو الدولة المسلمة بشكل عام أي إن الأمر هنا خاص بالجانب الفكري وليس البشري لذلك تكون قاعدة الهرم هي الحكم أو القيادة أو الرئاسة ويكون رأس الهرم هو الشعب أي عكس الهرم السابق وهنا يكون النظام السياسي تكويني وليس إنشائي وذلك بتكوين المؤسسات الفكرية مثل ما يوجد هنا في المبادرة وهذه المؤسسات الفكرية تقع مسؤولية تكوينها على الفيادة أو الحكم لذلك تكون القيادة هنا في قاعدة الهرم ليتم الإرتقاء في سلم الهرم وصولًا إلى كل فرد من أفراد الشعب في قمة الهرم وما بين القاعدة ورأس الهرم تجري شرايين الدم الفكرية عبر المؤسسات ليرتوي كل الشعب بالعلم والفكر وعلى رأسه الفكر الخاص بالحكم أي كيف يحكم السودان بشكل خاص والدولة المسلمة بشكل عام ليكون الحاكم هنا هو القلب النابض الذي تخرج من المصنع الخاص بالهرم الإنشائي ويكون الشعب هو الجوارح التي تنعكس من هذا القلب طاعة له
وبالتالي ومن نوعي النظام السياسي التأصيلي أعلاه نكون قد ربطنا بين الحاكم والمحكوم وهذا الربط بين الحاكم والمحكوم هو الذي دفع بنا للحديث عن الربط بين السلطات وليس الفصل ولكن الفصل هنا لا يسقط بل يكون مضمنًا للنظام السياسي التأصيلي ولكنه فصل ينقسم إلى ثلاث أنواع تأصيلية كما يلي:
1 -الفصل الإرتباطي
2 -الفصل التمايزي