فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1119

(1) النظام التعليمي الصاعد:

وهو بعتمد على الجانب الهيكلي الصاعد للنظام التعليمي كما هو الحال في النظام التعليمي الحالي من حيث الشكل الهيكلي التنظيمي المؤسسي والفكري سواء كان تعليم عام أو تعليم عالي ولكن فقط اختلفت التسمية لأهمية إيراد الصعود لفظًا ومعنى في العملية التعليمية كما تم شرحه مع بعض التغييرات التي يمكن أن تطرأ على هذا النظام في الجانب الفكري أو الهيكلي أو المؤسسي لصالح الهدف السابق كما سبتضح لاحقًا

(2) الصعود التعليمي المنظم أو المنتظم:

وهو إدخال الجانب الإيماني التأصيلي في العملية التعليمية وربط العصر بالأصل تأصيلًا وتقويمًا لعلوم العصر الحديث من خلال التعليم الصاعد أعلاه ومن خلال بوابة التعليم الحالي بشكل عام والعالي بشكل خاص وبالتالي يتم فيه التركيز على الصعود في العلم والإيمان معًا فيؤدي ذلك إلى البصيرة العلمية البحثية فالبصيرة كما فال الإمام بن القيم (هي أعلى درجات العلم وفيها يكون نسبة المعلوم إلى القلب كنسبة المرئي من البصر) بمعنى إن الفرق بين النظام التعليمي الصاعد والصعود التعليمي المنظم هو فرق في اللغة والمعنى فالتعليم الصاعد لغةً يشير إلى التركيز على التعليم وهو الموصوف لغة قبل الصفة وهي الصعود بينما الصعود التعليمي يكون فيه التركيز على الصفة وهي الصعود قبل الموصوف وهو التعليم أما من حيث المعنى فالتركيز على الصعود يعني التركيز على الجهد والإجتهاد النفسي العقلي في سبيل الله والعلم الديني قبل العلم الدنيوي لتهيئة النفس والعقل والقلب لتلقي العلم الدنيوي في صورة علمية فقهية إيمانية تأصيلية كما أوضحنا وهناك فرق آخر بين الجانب الهيكلي والفكري داخل كل واحد منهما كما سيتضح أكثر لاحقًا.

المنظومة التأصيلية التصعيدية للتعليم العالي:

إذا جمع الطالب بين النظام التعليمي الصاعد والصعود التعليمي المنتظم تكون لدينا ما يعرف بالمنظومة التأصيلية التصعيدية للتعليم العالي وهي المنظومة التي يصعد فيها الطالب مرة أخرى للوصول بالعلم والإيمان إلى العمل بمقتضى العلم والإيمان لأنه إذا وصل الغرب إلى الإعمار في الأرض من خلال تطور العلم الحديث فمن باب أولى للمسلم أن يهتدي بذات العلم والتطور والعصر إلى صلاح النفس وإصلاح الغير وصلاح البشرية والأرض ولذلك فهي منظومة تأتي كنتاج طبيعي للنظام التعليمي الصاعد والصعود التعليمي المنظم لتكون هي التعليم العالي المنشود والمرضي لله علمًا وإيمانًا وعملا.

المنظومة التأصيلية للفكر الهيكلي البنائي لمؤسسات التعليم العالي:

من المعروف إن لكل ولاية من ولايات السودان بيئتها الجغرافية التي تختص بموارد تختلف من الولايات الأخرى من هنا يبدأ التوزيع الجغرافي لطبيعة البناء الهيكلي للتعليم العالي وعلى أسس ومرتكزات نعتمد على النظام الخرائطي كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت