فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1119

مواعين الإستيعاب الفكري التي يتم إستيعاب هؤلاء الأفراد داخلها ليتم صب ما تحمله هذه المواعين من مادة فكرية في عقولهم ولفظ (ماعون) هنا يحمل نفس معنى لفظ (مؤسسة) ولكن الفرق هو إن الماعون يكون بنائي بينما المؤسسة تكون إما إنشائية أو بنائية كما وضح سابقًا وعليه يستطيع الماعون بنائيًا استيعاب المادة الفكرية والفرد كما تستطيع المؤسسة إنشائيًا وبنائيًا إستيعاب الفكر والفرد

وهذا هو معنى البناء الحقيقي المنظم على المؤسسة والمؤسسية فالماعون الإستيعابي الفكري بهذا المفهوم أصبح من الجانب التأصيلي هو مؤسسة داخلية لمؤسسة خارجية أكبر فالمؤسسة الداخلية هي الماعون الإستيعابي والمؤسسة الخارجية هي (المؤسسة الإنشائية + المؤسسة البنائية(فكر + فرد ) ) على أن يكون لكل ماعون استيعابي مؤسسة تابعة له

وهناك جوانب أخرى للبناء البشري تدخل ضمن ما يعرف في هذا العصر بالتنمية البشرية وعلم الإجتماع وعلوم أخرى كثيرة تنهض بالفرد والقيم المجتمعية والإسلامية كلها تساهم داخل مضمون هذا البحث

هذا البحث مجرد خطوط عريضة يمكن للمفكرين والباحثين إضافة الكثير للدفع بمفهوم السيادة إلى العالمية لهذه الرسالة المحمدية

وما التوفيق إلا من عند الله

محاسن إدريس الهادي

باحثة في مجال التأصيل

بسم الله الرحمن الرحيم

ورقة بحثية رقم (2)

موجهات عامة في التأصيل الهيكلي لمؤسسات التعليم العالي و البحث العلمي

مقدمة:

المفهوم التأصيلي لمعنى التعليم العالي:

أولا لابد من الإشارة إلى لفظ (العالي) فالعلو في الشرع ينقسم إلى علو يريده العبد في الدنيا وهذا لا يريده الله تعالى ولا يرضاه قال تعالى- (تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت