هنا نريد أن نقف فقط أمام البوابة التي من خلالها يكون الدخول إلى البحث القادم وهي بوابة مكتوب عليها قواعد الإنشاء والبناء المؤسسي كما يلي:
قواعد الإنشاء والبناء المؤسسي:
قواعد الإنشاء المؤسسي:
مقصود به تكوين خارطة المؤسسات الشاملة لكل التدرجات الهرمية السابقة على أ تكون خارطة للهياكل المؤسسية فقط بمعنى إيجاد مواعين مؤسسية هيكلية فقط بغض النظر عما تحمل داخلها من (فكر + فرد) لأن الهدف من هذه القاعدة إنشاء وتكوين كأساس فقط وليس بناء والبناء إذا لم يكن مؤسس على أساس قوي لن ينجح هذا البناء قال تعالى (أفمن أسس بنيانه على تقوىً من الله ورضوان خير أمن أسس بنيانه على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنم والله لا يهدي القوم الظالمين) [1] - وعليه لابد من استصحاب عوامل عديدة وهامة منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
العامل الجغرافي: حيث يتم التوزيع الإنشائي حسب المكان وما يحمل من بشر وثروات وبيئة إلخ
العامل الإحصائي: حيث يتم حصر المحتويات الخاصة بالعامل الجغرافي أعلاه من بشر وثروات وبيئة إلخ ليتم من خلال هذا الإحصاء تحديد النوع والكم اللازمين لعملية الإنشاء المؤسسي
وعليه فإن الهرم الإنشائي بهذا المفهوم أعلاه يكون الهدف منه الوصول بالمؤسسة والمؤسسية هيكليًا إلى عالمية الرسالة والسيادة والريادة للمسلمين موضوع هذا البحث لذلك نلاحظ إن إتجاه تيار الهواء الإنشائي المؤسسي يكون من أعلى حيث الأمة والدولة إلى الأسفل حيث الجماعة والفرد أي عكس الهرم الأساسي من الفرد إلى الجماعة إلى الدولة إلى الأمة وذلك لأن الإنشاء المؤسسي يقع على عاتق الدولة والأمة لما يحتاجه من قوة وقدرة للسلطة والسلطان كما سيتح لاحقًا وبالتالي يستطيع العمل الإنشائي المؤسسي على الأرض أن يصل إلى الفرد والجماعة ليحمله كل فرد بناءًا وتكوينًا فيكون عمل وانتشار المؤسسية والمؤسسة مثل انتشار الماء فكل شيء يحيا بالماء قال تعالى (ألم ير الذبن كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون) [2] - كذلك يحيا العمل بمقتضى الفكر على المؤسسة والمؤسسية فلا يقع فريسة للتخبط والعشوائية فيتهالك ويسقط مع أول تيار ضاغط للعصر وما أكثرها ولكن حتى لا نتوه في كيفية الإنتشار للمؤسسة والمؤسسية لابد من وضع ضوابط كما يلي:
ضوابط الإنتشار الإنشائي للمؤسسة والمؤسسية:
(1) التوبة 109
(2) الأنبياء 30