وبالتالي إذا قمنا بوضع المؤسسة داخل الهرم التدرجي الأساسي لعالمية الرسالة يتكون لدينا مباشرة تدرجات مؤسسية تابعة لتدرج الهرم الأساسي لعالمية الرسالة كما يلي:
الفرد: المؤسسة على مستوى الفرد
الجماعة: المؤسسة على مستوى الجماعة
الدولة: المؤسسة على مستوى الدولة
الأمة: المؤسسة على مستوى الأمة
الهرم التدرجي الأساسي لعالمية الرسالة على مستوى الفكر:
أولًا لابد من الإشارة إلى عنصر الفكر بشكل عام والفكر الإسلامي بشكل خاص من خلال تعريف مبسط لمصطلح الفكر الإسلامي كما يلي:
مصطلح الفكر الإسلامي:
ذكرنا سابقًا إن أي لفظ نريد تخريجه كمصطلح إسلامي لابد أن يشمل المعنى والمفهوم وعلى هذا الأساس سنضع تعريف مبسط لمصطلح الفكر الإسلامي كما يلي:
أولًا إذا كان الفكر معنيُ به العقل فإن عقل المسلم يكون داخل قلبه قال تعالى (أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن نعمى القلوب التي في الصدور) [1] - فيحمل هذا القلب نور العلم ونور الإيمان للإرتقاء بالفكر إلى مصاف الفكر الإسلامي ليكون الفكر الإسلامي كمصطلح هو العمل الصالح المنعكس من العلم والإيمان داخل جسم العبد وأجهزته عقلًا وقلبًا ونفسًا وجوارح ولكن هذا التعريف لمصطلح افكر الإسلامي تعريف داخلي ذاتي أي البيئة الداخلية لجسم العبد وأجهزته لذلك لابد من استصحاب البيئة الخارجية أو الخارج أو أرض الواقع والذي تكون فيه مؤسسة العمل بمقتضى هذا الفكر والمنبثقة من مؤسسة الإسلام الكبرى هي العامل الأول والأهم ليكون التعريف للفكر الإسلامي من هذا المنطلق هو العمل الصالح المنعكس من مؤسسة الفكر ولكن هذا التعريف أيضًا غير مكتمل لأن مؤسسة الفكر هنا لا تنطلق من مفهوم المؤسسة وامؤسسية في الغرب بل تنطلق من مفهوم تأصيل المؤسسة والمؤسسية في الإسلام وقد ذكرنا سابقًا إن الإسلام مؤسسة شاملة لكل الحياة (دين + دنيا) فلا مجال هنا للفصل بكل أنواعه سواء فصل بين الدين والدنيا أو فصل بين العلم والدين أو فصل بين العصر والأصل إلخ من أنواع الفصل التي يتبناها الغرب داخل مصطلح المؤسسة العلملنية وهذا جانب واحد فقط من جوانب مفهوم تأصيل المؤسسة والمؤسسية في الإسلام لأن هناك جانب آخر هام وهو مضمون المؤسسة أو محتواها أو ما تحمله داخلها من (فكر + فرد) وكلاهما أي الفرد والفكر ينطلق من الإسلام كعقيدة أولًا ناهيك من عالمية هذه العقيدة وهذا
(1) الحج 46