فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 1119

العشائر والقبائل ألا يستأذنوه وعلي المحتسب أن يأخذهم ببناء ما هدموا وليس له أن يأخذهم بإتمام ما استأنفوه فأما إذا لحقوا ذوا المكنة عن بناء ما استهدم وعمارة ما استرم فإن كان المقام في البلد ممكنا تاركهم وإياه وإن تعذر المقام في البلد لتعطيل شربه واندحاض سوره نظر فإن كان البلد ثغرا يضر بدار الإسلام تعطيله لم يجز لولي الأمر أن يفسح في الانتقال عنه وكان حكمه حكم النوازل إذا حدث في قيام كافة ذوى المكنة وكان ما يلزم المحتسب ومثل هذا إعلان السلطان به ويرغب أهل المكنة في عمله وإن لم يكن هذا البلد ثغرًا مضرا بدار الإسلام كان أمره أيسر وحكمه أخف ولم يكن للمحتسب أن يأخذ أهله جبرا بعمارته لأن لسلطان أحق يقوم ولو أعوز المال فيستجده فيقول لهم المحتسب ما ستدام عجز السلطان عنه أنتم مخيرون بين الانتقال عنه والالتزام ما يصرفه في نفوسهم ولم يجز أن يأخذ كل واحد منهم في عينة أن يلتزم جبرا ما لا تسمح به نفسه من قليل ولا كثير ويقول ليخرج كل واحد منكم ما سهل عليه وطاب به ومن أعوزه المال أعانة بالعمل حتى إذا اجتمعت كفاية المصلحة أو بلوغ اجتماعهما لضمان كل واحد من أهل المكنة قدرا طاب به نفسه شرع حينئذ في عمل المصلحة وأخذ كل ضامن من الجماعة بالتزام ما ضمنه. وأذا كان مثل هذا الضمان أوسع وإذا عمت مثل هذه المصلحة لم يكن للمحتسب أن يتقدم بالقيام بها حتى يستأذن السلطان لئلا يصير بالتفرد مفتاثا عليه إذ ليست هذه المصلحة من معهود حسبته فإن قلت وشق استئذان السلطان فيها أو خيف زيادة الضرر لبعد استئذانه جاز شروعه فيها من غير استئذان.

وأما الخاص فكما الحقوق إذا عطلت والديون إذا أخرت فللمحتسب أن يأمر بالخروج منها مع المكنة إذا استعداه أصحاب الحقوق وليس له أن يحبس لأن الحبس حكم وله أن يلازم عليه لأن لصاحب الحق أن يلازم وليس له الأخذ بنفقات الأقارت لافتقار ذلك الي اجتهاد شرعي فيمن تجب له ويجب عليه إلا أن يكون الحاكم قد فرضها فيجوز له أن يأخذ له بأدائها وكذلك كفالة من تجب كفالته من الصغار والاعتراض له فيها حتى يحكم بها الحكم فيجوز حينئذ للمحتسب أن يأمر بالقيام بها علي الشروط المستحقة فيها.

أما قبول الوصايا والودائع فليس له أن يأمر فيها أعيان الناس وآحادهم ويجوز أن يأمر بها علي العموم حثا علي التعاون بالبر والتقوى في قبول الودائع والوصايا ثم علي هذا المثال تكون أوامره بالمعروف في حقوق الآدميين.

فصل: وأما الأمر بالمعروف فيما كان مشتركا بين حقوق الله وحقوق الآدميين يأخذ الأولياء بنكاح الأيامي والصالحين أكفئهم إذا طلبن وإلزام النساء أحكام هذا إذا فورق وله تأديب من خالف في العدة من النساء وليس له تأديب من أمتنع من أولياء ومن نفي ولدا قد ثبت فراش أمه ولحق نسبه أخذه بأحكام الآباء جبرا وعزره ويأخذ السادة بحقوق العبيد والإماء وأن لا يكلفوا من الآباء إلا يطيقون كذلك أرباب البهائم ياخذهم إذا قصروا وأن لا يستعملوها فيما لا تطيق ومن أخذ لقيط وأصر علي كفالته أمره أن يقوم بحقوق التقاطه من التزام كفالته أو تسليمه الي من يلتزمها ويقوم بها وكذلك واجد الضوال إذا قصر فيها يأخذه بمثل ذلك من القيام بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت