فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 1119

به استرابة أو يجعله إلفا وعادة ويخف تعدي ذلك الي غيره في الإقتداء به فيراعي حكم المصلحة به في زجرة عما استهان به من سنن عبادته ويكون وعيده بترك الجماعة معتبرًا بشواهد حالة كالذي روي عن النبي صلي الله عليه وسلم أنه قال لقد هممت أن آمر أصحابي أن يجمعوا حطبًا وأمر بالصلاة فيؤذن لها فتقام ثم أخالف الي منازل أقوم لا يخضرون الصلاة بأحرقها عليهم.

وأما يأمر به آحاد الناس وأفرادهم فكتأجير الصلاة حتى يخرج وقتها فيذكر بها ويأمر بفعلها ويراعي جوابه عنها فإن قال تركتها لنسين حثه علي فعلها ولم يؤذيه وإن قال تركتها لتوان وهو أن أدبه زجرًا وأخذ بفعلها جبرًا وإلا اعترض علي من أخرها والوقت باق لاختلاف الفقهاء في فضل التأخير ولكن لو كانت الجماعات في بلد قد أتفق أهله علي تأخير الفقهاء في فضل التأخير ولكن الجماعات في بلد قد أتفق أهله علي تأخير صلواتهم الي آخره والمحتسب يري فضل تعجيلها فهل له أن يأمرهم بتعجيلها؟ علي وجهين لأن الاعتبار جميع الناس لتأخيرها يقضي بالصغير الناشئ الي الاعتقاد بأن هذا هو الوقت دون ما تقدم ولو عجلها ترك من أخرها منهم وما يراه من التأخير.

فأما الأذان والقنوت في الصلوات إذا خالف رأي المحتسب فلا إعتراض له فيه بأمر ولا نهي وإن كان يري إذا كان ما يفعل مسوغًا من الاجتهاد لخروجه من معني ما قدمنا وكذلك الطهارة إذا فعلها علي وجه سائغ يخالف فيه رأي المحتسب من إزالته النجاسة بالمائعات والوضوء بما تغير بالمذدرات الطاهرة أو اقتصار علي مسح أقل الرأس أو العفو عن أخذ الدرهم من النجاسات فلا اعتراض له في شئ من ذلك بأمر ولا نهي وكان له في افتراضه عليهم في الوضوء بنبيذ التمر عند عدم الماء وجهان لما فيه من الإقضاء الي استباحته علي كل حال فإنه ربما آل الي السكر من شربه ثم علي نظائر هذا المثال تكون أوامره بالمعروف في حقوق الله تعالي.

فصل: فأما الأمر بالمعروف في حقوق الآدميين فضربان: عام وخاص فأما العام بالبلد إذا تعطل شربه أو استهدم سورة أو كان بطرقه من بني السبيل من ذوي الحاجات فكفوا عن معونتهم فإذا كان في بيت المال مال لم يتوجه فيه ضرر أمر بإصلاح شربهم وبناء أمورهم وبني السبيل في الإجتياز بهم لأنها حقوق تلزم بيت المال دونهم ذلك لو استهدمت مساجدهم وجوامعهم فإذا أعوز بيت المال كان الأمر بناء سورهم وإصلاح شربهم وعمارة مساجدهم وجوامعهم ومراعاة بني السبيل فيهم متوجها الي كافة ذوى المكنة منهم ولا يتعين أحدهم في المر به وإن شرع ذوى المكنة في عملهم وفي مراعاة بني السبيل فيهم متوجها الي كافة ذوى المكنة منهم ولا يتعين أحدهم في الأمر به وإن شرع ذوى المكنة في عملهم وفي مراعاة بني السبيل وباشروا القيام به سقط عن المحتسب حق الأمر به ولم يلزمهم الاستئذان في مراعاة السبيل ولا في بناء ما كان مهدوما ولكن لو أرادوا هدم ما يعبدون بناءه في المسترم والمستهدم لم يكن لهم الإقدام علي هدمه فيما عم أهل البلد من سوره وجامعهم إلا باستئذان الأمر دون المحتسب ليأذن لهم في هدمه بعد تضمينه القيام بعمارته وجاز فيما خص من المساجد في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت