فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 1119

مباركة زيتونه لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم يمسسه نار نور علي نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم

كما أن النفس لا ترقي الي مستوي الإيمان إلا إذا بدأت بالقلب والهم القلبي بمعني أن يكون التمكين هو الهم لهذا القلب فيصبح هناك مسافة بين القلب والجوارح ليتدرج خلالها الحال من الهم في القلب الي الجوارح تنفيذا وتطبيقًا ثم من الجوارح الي الآخرين وصولًا الي كل البشر علي كل الأرض وهي عالمية الرسالة والله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم قال تعالي: {ذلك بأن الله لم يكن مغيرًا نعمة أنعمها علي قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وان الله سميع عليم} .

لا شك أنه إذا امتلأ القلب المؤمن بنور الله فاض حتى وصل الي كل الأرض عولمة وتمكينًا وإذا امتلأ بالدنيا اجتمع مع قلب الكافر ليكونا معًا قلب الإسلام الذي يفيض في صورة عولمة للكفر والضلال وهذه الحالة هي التي يجعل الله فيها الأمر برمته عند الكفر والكافرين يجعلهم أئمة للكفر يدعون الي النار قال تعالي: {وجعلناهم أئمة يدعون الي النار ويوم القيامة لا ينصرون} قال تعالي: {أن نكثوا إيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ينتهون} .

والدعوة الي النار هي قمة الدعوة الي الكفر والضلال والتي تعني عولمة الضلال في الأرض كما هو الأن في هذا العصر حيث يقودها الكفر أي الوعاء الكوني الإسلامي.

ولذلك وجب القول بأنه لا بد من الرجوع الي النفس المسلمة وتهذيبها وتزكيتها علي مستوي الفرد ـ الجماعة ـ الدولة وبشكل خاص هنا نذكر التركيز والإيمان علي مستوي الدولة لأن المقام مقام عولمة وضلال علي مستوي الأمة عبر هذه العولمة فالمقابل لا شك إيمان مستوي الدولة والأمة ولن يكون ذلك إلا بالتفراغ للرسالة والأمانة الملقاه علي عاتق الأمة كما جاء في الحديث عن الفراغ والتفرغ (عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول: تفرغوا لعبادتي فإنه من كانت الدنيا همه فرق الله عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأتيه من الدنيا إلا ما كتب الله له ومن كانت الأخر نيته جمع الله أمره وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة) .

والفراغ علي مستوي الدولة والأمة هو السلام العالمي الذي يوحده الله في البلاد الإسلامية مثل السلام الأن الذي يحدث في السودان والذي يجب أن يستغله المسلمون للتزكية علي مستوي الأمة والتحضير والتجهيز لرفع العمم عاليًا نحو التمكين من الفرد ـ الجماعة ـ الدولة وكذلك أي سلام يطرأ علي أي بلد هو بمثابة فراغ يجب إستغلاله بل السعي أيضًا لهذا في كل الدول الإسلامية التي تعاني من حروبات حتى القدس يجب إستغلال أي فرصة للسلام مع اليهود لصنع الاكاديمية المسلمة القادرة علي قيادة التمكين وهو السلام علي مستوي الأمة والذي يقود الفراغ أو التفرغ للعبادة علي مستوي الأمة أي التمكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت