الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون) [1] .
حيث يعني كل ما سبق عدم الراحة القلبية الداخلية وضيق للصدر عكس حالة إنشراح الصدر في حالة العمل الصالح، قال تعالى (أفمن يشرح الله صدره للإسلام وهو على نور من ربه، فويل لقاسية قلوبهم من ذكر الله، أولئك في ضلال مبين) [2] . وعمليًا يحدث كل ماسبق في صورة ثورة وغضب تعم كل الجسد عن طريق الدم والأعصاب ولكن لا ننسى أن نوع آخر من الذنوب يصدر بالجوارح ولكنه غير متعمد ودون علم بالقلب ويسمى الخطأ وقد رفع. عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) [3] .
ومن صفات إرتكاب الذنب عند المؤمن ما يلي:
1.أن يكون غير متعمد، قال تعالى (لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن ما تعمدت به قلوبكم) [4] .
2.عدم الإصرار على الذنب، قال تعالى (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) [5] .
3.الاستغفار والرجوع والتوبة، كما جاء في الآية السابقة.
4.ضيق الصدر أو الحزن أو عدم السرور لارتكاب السيئة، كما أوضحنا سابقًا.
5.الضعف في إصدار الذنب بمعنى خروج الذنب بغير جرأة أو قوة بل بضعف وحياء، إلخ من الصفات التي تدل على أن الأمر غير طبيعي من حيث الجو الروحي والجسدي او الحسي والمعنوي لأن في الأمر كيد من الشيطلن وكيد الشيطان ضعيف كما قال تعالى (وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا ان دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا انفسكم ... ) [6] . ولكنه ضعف ينسب إلى الجوارح والشيطان وليس القلب لأن القلب قوي بالإيمان وهذه القوة هي نفسها التي تحدث الضعف عند إرتكاب الذنب على العكس من هؤلاء
(1) الحجرات (7) .
(2) الزمر (23) .
(3) أخرجه ابن ماجه 2045.
(4) البقرة (225) .
(5) أخرجه ابن ماجه 2045.
(6) إبراهيم (22) .