فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1119

أ الأمن الداخلي:

وهنا نجد أن الأخطار الداخلية هي التي تكون فيما بين المسلمين وإن كانوا في بلاد مختلفة مثل إعتداء دولة مسلمة على دولة أخرى مسلمة هنا الأمر عندنا في الشرع لا يعتبر خطر خارجي رغم إنه إعتداء من خارج الدولة لماذا؟ لأن المسلمين أصلًا في الشرع إخوة لا يعتدي المسلم على أخيه المسلم بأي حال من الأحوال سواء كان هذا الأخ المسلم داخل بلده أو خارجها وسواء كان الإعتداء بين قادة أو رؤساء لبلاد إسلامية أو كان إعتداء بين الشعوب الإسلامية بعضها مع البعض أو أي شكل فالأمر كله يصب في بوتقة حرمة دم المسلم كما جاء في الحديث

(عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبيع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخوانا المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره التقوى ها هنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات بحسب إمريءٍ من الشر أن يحقر أخاه المسلم كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه) فهل هناك بعد هذا الحديث كلام عن الأمن القومي؟ وقد ورد في شرح هذا الحديث ما يكفي لإخراج دستور كامل للأمن القومي في كتب السنة ومنها كتاب شرح جامع العلوم والحكمة كواحد من كتب السننه وغيرها الكثير.

أما حل مثل هذه الأخطار بين المسلمين فقد قال تعالى (وان طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تقيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل واقسطوا أن الله يحب المقسطين) وأجهزة الإصلاح داخل الدولة الإسلامية كفيلة بحل مثل هذه الأخطار ومن هذه الأجهزة ما يلي:-

1 -محكمة العدل الدولية الإسلامية

2 -هيئة القضاء والعدل الدولية

3 -مجالس الحل والعقد داخل البلاد الإسلامية ورؤساء القبائل والعشائر

4 -إضافة إلى المحاكم الداخلية التابعة لقانون الأمن القومي داخل بلاد المسلمين

ب- الأمن الخارجي:

وهذا في الشرع يعني أن لا تعتدي دولة كافرة على دولة مسلمة ولا فرد كافر ولا فرد مسلم فإذا حدث إعتداء من الكفار على المسلمين واجب على أهل البلد الذي حدث فيه الإعتداء الجهاد بل ويعد هنا فرض عين على أهل البلد وفرض كفاية على ألآخرين إلى حين توحيد الجيش المسلم ليقوم بمثل هذه المهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت