أما اشتقاق لفظ الوزير فهو مشتق من الأزر وهو الظهر لأن الملك يقوى بوزيره كقوة البدن بظهره ومنه قوله تعالى (أشدد به أزري) وهناك أقوال أخرى غير ذلك فمنهم من قال إن لفظ الوزير مشتق مأخوذ من الوزير وهو الثقل لأنه يحمل عن الملك أثقاله وقيل أنه مشتق من الوزير وهو الثقل لأنه يحمل عن الملك أثقاله وقيل أنه مشتق من الوزير وهو الملجأ ومنه قوله تعالى (كلا لا وزر) أي لا ملجأ وقال أبوا إسحاق: الوزر كلام العرب الجبل الذي يرجع إليه وكل من التجأت إليه فهو وزر وقال القاضي: أبوا بكر بن العربي في أحكام القرآن
الوزارة: عبارة عن رجل موثوق به في دينه وعقله يشاوره الخليفة فيما يعن له من الأمور فهو معينه ومؤازره
وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الشيرزي في كتابه المنهج المسلوك في سياسة الملوك (وأما الركن الأول من أركان المملكة فهو الوزارة والوزارة من أجل الولايات وأشرف منازل الآدميين بعد النبوة والخلافة) [1]
ويمكننا القول أن منصب الوزارة عرف في القديم وفي الصدر الأول للإسلام وتطور في العهد العباسي حتى أصبح لمنصب الوزارة أنظمة وقوانين وأحكام وشروط فيقول صاحب كتاب الفخري في الآداب السلطانية والدول الإسلامية (والوزارة لم تتمهد قواعدها وتتقرر قوانينها إلا في دولة بني العباس أما قبل ذلك فلم تكن مقننة القواعد ولا مقررة القوانين بل كان لكل واحد من الملوك أتباع وحاشية فإذا حدث أمر استشار ذوي الخبرة والآراء الصائبة فكلّ منهم يجري مجرى الوزير فلما ملك بنوا العباس تقررت قوانين الوزارة وسمي الوزير وزيرًا وكان قبل ذلك يسمى كاتبًا أو مشيرًا) [2]
أنواع الوزارات:-
يقسم الفقهاء الوزارات إلى قسمين:-
1 -وزارة التفويض
2 -وزارة التنفيذ
أولًا وزارة التفويض:-
وهي أن يستوزر رئيس الدولة من يفوض أليه بتدبير الأمور برأيه وإمضاؤه باجتهاد فهو يقوم بحل ما على عاتق المولى من واجبات ويطالع الإمام بما أمضاه لينظر فيه فيقر ما يصوبه ويستدرك ما يروه وله أن يستعين بمن يشاء ويعزل من الولاة غير الأكفاء حتى يتمكن من الوفاء بما أسند إليه
(1) - أنظر المنهج المسلوك في سياسة الملوك للشيرزي ص 2000 وما بعدها
(2) - في الآداب السلطانية ص 652