الإسلام، قال تعالى (أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل لقاسية قلوبهم من ذكر الله أولئك في ضلال مبين) [1] .
وإما أن يغلق الباب أمام أجهزة الإستقبال الإسلامية ليحل محلها أبواب العقل البشري العادي الذي يشترك فيه كل البشر كجهاز إستقبال ولكن هنا عند الكافر يتم إستقبال الشرع في هذا العقل الذي في الرأس دون إدارة القلب المغلق بينما عند المسلم يتم إستقبال الشرع بالقلب ثم ينعكس إلى عقل الرأس دون إدارة القلب المغلق بينما عند المسلم يتم إستقبال الشرع بالقلب ثم ينعكس إلى الجوارح تحت إدارة نور الإسلام أو الإيمان في القلب ويسمى بالمعرفة وهي معرفة تختلف عن معنى المعرفة في هذا العصر فالمعرفة القلبية هي بناء والمعرفة في هذا العصر هي نتاج لهذا البناء سواء كان نتاج عقلي - جوارحي - نفسي إلخ حسب الجهاز الذي ينعكس منه البناء المعرفي هل إلى العقل أم إلى الجوارح أم إلى النفس إلخ فإذا اجتمع النتاج والبناء تكون ما يعرف في هذا العصر باسم الثقافة وهي أصلًا عبارة عن العلم بالشئ ولكن ون منطلق البناء والنتاج وهي لا تنعكس إلى أجهزة العبد الداخلية والخارجية فقط بل تمتد مواعينها لتضم الآخرين أي العلاقة بين الفرد والفرد وعلى حسب البناء وأساسه يكون النتاج وعلى حسب هذا النتاج يكون الإنطلاق إلى الخارج أو خارج العبد من بيئة ليتحول من مجرد الثقافة إلى معنى أكبر هو الوارد في الشرع وهو الأمة، قال تعالى (إن إبراهيم كان أمة ) [2] . وهي جماع جميع ما سبق من بناء + نتاج + ثقافة، ومنها يكون التمكين في الأرض ولكن هذا الإتساع في المعنى يعتمد في أساسه على دين العبد بل ودرجة دينه كما يلي:
أولًا: البناء وأساسه القلب ولذلك نضع القلب تحت المجهر لنرى إلى أين يتجه وما الذي يحدث؟
أولًا: غير المسلم
هنا يتلقى غير المسلم العلم بقلب مغلق لأنه كافر، قال تعالى (ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم) ، ونقول يتلقى غير المسلم العلم ولا نقول المعرفة لأن المعرفة لا تطلق في الدين والشرع إلا على تلك المعرفة القلبية التي يحملها قلب المؤمن المفتوح وليس للقلب المغلق معرفة وبالتالي ينعكس العلم من العقل حيث مكان إستقباله إلى الجوارح مكونًا جوارح غير قلبية وهي تلك الجوارح التي عرفت في الشرع، قال تعالى (صم بكم عمي فهم لا يبصرون) [3] ، أي ينقصها البصيرة وإدارة القلب ليحل محلها العقل الذي في الرأس وهو جهاز أيضًا يعمل بكل كفاءة ولكن تحت إدارة الهوى والشيطان ومن حكمته تعالى أن جعل لهؤلاء هذا العقل الذي يميز الخير من الشر والعدل من الظلم وما ذلك إلا لإعمار الأرض والكون ولكن
(1) االزمر (22) .
(2) النحل (120) ..
(3) البقرة (55) .