[أ] القوانين الخاصة بنظام الفرد:-
وهي قوانين منظمة لحياة الفرد عبر الدولة وقوانينها وليس عبر قوانين الذات وقد سبق الحديث عن القوانين الذاتية وغير الذاتية وتختص هذه القوانين بالآتي:-
(1) علاقة الفرد بالفرد
(2) علاقة الفرد مع نفسه
(3) علاقة الفرد مع ربه
(1) العلاقة بين الفرد والفرد:-
أولًا قبل الدخول في الهيكل العام لهذه العلاقات يجب التفريق بين علاقة الفرد والفرد من ناحية قانونية منظمة لحياة الفرد داخل المجتمع وبين علاقة الفرد والفرد من ناحية عامة تربطه بربه من جهة والناس من جهة أخرى بحسب إيمانه بمعنى أن القانون العام ملزم لكل العباد لتنظيم حياتهم سواء رضوا أم لا أما ما يلزم به الفرد نفسه فهذا يكون بحسب إيمانه وكلما زاد الإيمان زاد الإحسان بين العباد في التكافل والتراحم إلخ من خصال الخير فيما بينهم داخل علاقاتهم مع بعضهم البعض قال تعالى (قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغو معرضون والذين هم للزكاة فاعلون) [1]
وهذه الخصال الحميدة لا تحتاج منهم إلى قانون ولا إملاء من أحد ولذلك يجب التفريق بين القانون الذاتي التابع للضمير المسلم الحي اليقظ النابع من نور إيمانه داخل قلبه بحب وما يتيحه من تدرج ديني بين العباد من إسلام - إيمان - إحسان وبين قانون الدولة أو الدستور ولا شك إن صاحب الإيمان يستطيع أن يقوم بتطبيق كلا القانونين الذاتي والدولي بكل سهولة ويسر نتيجة لسعة قلبه بالإيمان لتقبل كل الخير ومن أي جهة وفي أي زمان ومكان.
أما الحديث عن جوهر الموضوع وهو العلاقة بين الفرد والفرد فنقول أننا سبق وتحدثنا عن هذه العلاقة ولكن هنا نريد ربطه بالجانب السياسي بمعنى وضع الاستراتيجية الفكرية للعلاقة بين الفرد والفرد في داخل إطار قانوني ينظم حياة الفرد من الداخل أو الذات إلى الخارج أو الغير مرورًا بالأسرة - المجتمع - فالدولة وذلك عن طريق ربط القانون بالمناهج الدراسية التربوية لبناء الإيمان وأسسه وقواعده حسب الشرع الديني وتدرجًا من الإسلام - الإيمان - الإحسان لأن لكل شيء في هذه الحياة تدرجه الإيماني الذي يعطي الجرعة الدوائية لكل حالة من الحالات في مختلف المجالات في هذه الحياة مما يشكل الانسياب الطبيعي للتطبيق الشامل للشرع دون تصادم فكري أو عملي وعليه يجب وضع كل صغيرة وكبيرة وردت خلال هذا البحث
(1) - - المؤمنون 1 - 4