إذًا الخط الفاصل بين المعرفة والفهم من جهة والتطبيق من جهة أخرى هو التروي والتريث وهو الذي يؤدي إلى معرفة الإيمان ودرجته، فإن العجلة من الشيطان كما جاء في الحديث (عن أنس رضي الله عنه يرفعه: التأني من الله والعجلة من الشيطان) [1] .
مع ملاحظة أن الفرض الذي فرضه الله تعالى مثل الصلاة وغيرها لايتوقف لإيمان ودرجات بل يواصل العبد صلاته ويحاول رفع إيمانه أثناء الإستمرارية في أداء الصلاة إلى أن يرتفع إيمانه ولذلك قلنا أن للقلب أعمال هامة تخدم الجوارح والنفس والعقل وكل جهاز له علاقة بالحركة داخليًا أو خارجيًا فقط التركيز عل هذه الأعمال القلبية ومعرفتها للإستفادة منها في وزن الأمور الخاصة بالتطبيق حتى يخرج العمل الصالح مرضيًا لله.
أما التطبيق نفسه فله درجات كما يلي:
(1) درجات خاصة بفهم التطبيق كما يلي:
أ) درجات الإيمان قبل درجة بداية التطبيق وهي الدرجات الأقل إيمانًا من الدرجة العليا التي تمهد لتطبيق النص تطبيقًا صحيحًا وهنا أصحاب هذه الدرجات كلهم يتساوى عندهم فهم هذه النصوص لأن قلوبهم أصلًا لن تتحمل التطبيق لإنخفاض الإيمان وبالتالي سيكون فهمًا عامًا ضعيفًا فهم العوام.
ب) درجات الإيمان بعد درجة بداية التطبيق وهي الدرجات العليا التي تتدرج إبتداء من درجة بداية التطبيق وحتالا أعلى مستويات الإيمان التي لا يعلمها إلا هو وهنا فإن أصحاب هذه الدرجات لا يتساوى عندهم الفهم بل يتدرج كل حسب درجة إيمانه بحيث تظهر لكل درجة جانب مضئ من نور الإيمان يضئ جوانب الفهم الأخرى التي لم تضاء لمن هو أقل إيمانًا وبالتالي ينعكس ذلك على الأداء أو التطبيق مما يمهد له حسن الأداء أو ما يسمى بأحسن العمل، قال تعالى (ما عندكم ينفد وما عند الله باق وليجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) [2] .
(2) تطبيق النصوص عمليًا
ويبدأ بالدرجة التي عرفت أعلاه بدرجة بداية التطبيق وتتدرج حتى تصل أعلى مستويات التطبيق ويخضع هذا التدرج لكل العوامل والجوانب التي تصاحب العمل لا سيما التابعة للقلب من خشوع وتقوى ونية، هم وحب وغخلاص، إلخ، وغيرها والتي تساهم في تحسين العمل ولكن بحسب درجة الإيمان.
إذًا الشرع بصورة عامة يتدرج حسب الإيمان من حيث النزول فالهم فالتطبيق وهكذا.
(1) البقرة (153) .
(2) النحل (96) .