فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1119

من كل الدول والتي ستخرج من المجموعة التشكيلية العليا والتي سيأتي الحديث عنها لاحقًا لنشر ثقافة التمكين من وحدة سياسية -جغرافية أي الحدود - اقتصادية خاصة بتوحيد مصادر الرزق حتى لا تكون هنا دولة فقيرة وهناك دولة غنية أي جانب الاقتصاد وتوزيعه بين دول العالم الإسلامي وهو ما يعرف بالزكاة على مستوى الدولة أي توزيع الإيرادات بالعدل بين الدول وسميت زكاة لأن الأصل في الزكاة هو تطهير مال المسلم بما أمر الله وهنا يكون التطهير على مستوى الأمة لبناء مرحلة التمكين مستقبلًا وجاء الترتيب بعد التوحيد لأن الفرد بمجرد أن يستقر على أرض الإسلام الموحُدة سيبدأ الاعمار ولن يعمُر الأرض من يحتاج هو أولًا لإعمار من أكل وشرب وملبس له ولأولاده هذا أول الأهداف ثم لا ننسى إن التكافل والتراحم بين المسلمين ينبت بذرة التراحم في كل الأرض فيتم تأهيل أفراد المسلمين جميعهم للانطلاق في مرحلة التمكين بهذه البذرة من الرحمة الخاصة إلى رحمة كل العالم بإدخالهم في دين الإسلام ما أمكن وتوطيد وإعلاء كلمة الله في الأرض وما أوسعها رحمة قال تعالى (وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين) [1]

(3) وضع القوانين الخاصة بالأحزاب الدينية ونشأتها وتوحيدها عن طريق وضع قوانين ملزمة لجمع الحصيلة الدينية الإسلامية عبر العالم الإسلامي ومن ثم القيام بتوحيدها أو تقريب وجهات النظر بين أفكار هذه الأحزاب ومؤسساتها سواء كان أهلها أحياء أم أموات والهدف من هذه القوانين وضع النقاط على الحروف فلا تقوم قائمة بعدها لأحد يعكر صفو هذه الوحدة وحتى يتفرغ المسلمون لمرحلة التمكين في كل الأرض ودعوة الناس جميعًا لدين الله فينطلقوا متوحدين وموحدين لا متفرقين قال تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليمّ حبير) [2]

(4) وضع القوانين الخاصة بالفروض أو ما يفرض على الدول من قوانين دستورية وهي عبارة عن منهج خاص وقد يكون جديدًا على الناس من حيث الطرح ولكن من حيث الأصل قديم بل ويمكن استنباطه من الشرع وللتوضيح أكثر نقول إنه يعنى بكل ما هو واجب على المسلم وفرض عليه وهناك فروض في الصحة وفروض في العدل وفروض في الصناعة والزراعة وغيرها من الوزارات المهم هو إخراج هذه القوانين الفرضية الملزمة للفرد المسلم تمامًا كفرض الصلاة والزكاة والصيام والحج ولكنه هنا فرض على مستوى الدولة ولذلك فهو ملزم لجميع الدول المسلمة بحيث تمثل هذه القوانين البناء الهيكلي لجميع وزاراتها ومؤسساتها وهيئاتها

(1) -الأنبياء 107

(2) - الحجرات 12

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت