ولي تعليق على ما سبق:-
أولًا:
من الواضح أن العالم بأسره قد وقع فريسة ً سهلة لكل ما يأتي به غير المسلمين لأن الإسلام قد وهن وضعف في قلوبهم فأصبح هناك فراغ لابد من ملئه فامتلأ بأفكار الشيطان وأعوانه بمعنى أنه واقع ولابد من التعامل معه لا بتغيير هذا الواقع ولكن أولًا بتغيير ما في النفس بزيادة الإيمان والرجوع إلى الله وقانون الله في الأرض ودستوره وهو الإسلام
ثانيأ:
وجود قانون دولي بهذا الشكل الحالي والموجود في العالم يتميز بعدم الواقعية والتي يصعب معها أصلًا وجوده ناهيك من تطبيقه أو أهدافه أو مضمونه ذلك أن العالم يتكون من الآتي:-
دول تختلف في الأديان والأعراق والمناهج والسلوك إلخ
أفراد داخل الدول ينقسم وجودهم في القانون الدولي أعلاه إلى:-
ممثلين للدول يمثلهم القانون الدولي
أفراد داخل كل دولة يمثلهم القانون الداخلي
وإذا كان من الصعب في مثل هذا العصر أن يرضي الشعب عن قائده أو رئيسه فمن الطبيعي أن لا يرضى عن أي عمل بقوم به ممثلي الرئيس في الاتفاقيات والمعاهدات داخل الدستور الدولي ومن هنا نشأ في الإسلام الحل لكل هذه المشاكل بوضع الراعي القدوة فالكل راعٍ والكل مسؤول عن رعيته بدءأً من الأسرة الصغيرة في البيت وحتى الأسرة الدولة فالطاعة لولي الأمر داخل الأسرة الصغيرة أو الأسرة الدولة لا يأتي إلا إذا كان الراعي أهل للطاعة والاحترام
ثالثًا علمنا أن دين الإسلام هو الخاتم للأديان بل والمهيمن عليها بحيث ينعكس هذا في الآتي:-
ينعكس في قوانين إسلامية وضعها الإسلام لا لإدارة أهل الإسلام بل أهل الأرض جميعهم أي قانون دولي ومؤهل من قبل السماء هذا من حيث مضمون الإسلام
ينعكس في عقول مستنيرة بنور الله داخل قلبها فتضيء جكمةً وقضاءًا يصلح لكل البشرية وهذا من حيث المصدر لتطبيق الشرع وهو المسلم الهادي إلى الحق والمهدي بنور الله والذي يتلاءم مع كل العصور والأزمان
والدليل على كل ما ذكر أعلاه هو أن الله تعالى جعل لعباده الصالحين وراثة الأرض وقيادتها في كل زمان وعبر كل الرسالات وهنا في عصر النبي الخاتم أيضًا جعل الله وراثة الأرض وقيادتها في آخر الزمان و في مرحلة التمكين القادمة حيث تسري قوانين الله على الأرض بشقيها الدولي والداخلي إن شاء الله