السيادة الكاملة لهذا الدين وإثبات أنه الدين الخاتم عمليًا وعلى أرض الواقع وأيضًا تحت سمع وبصر الذمي وبرضاه أو بالحجة والبرهان.
وهكذا يكون كل التعايش بين المسلمين وغير المسلمين بهذا اللين وهذه الحرية الناتجة من ثقة المسلمين بالله وبأنفسهم من كسب الجولة في كل المجالات كذلك على المسلمين أن يدركوا إنهم أصحاب الرسالة لكل أهل الأرض وهناك من أهل الأرض من لا يعرف من هو الله وما الإسلام وهؤلاء يجب أن يصلهم المسلمين ويعرفوا طريقهم لنشر الدعوة بينهم كذلك يجب ملاحظة إن عملية الانتخابات نفسها تنقسم إلى مجموعة العمل المشترك بين الأفراد والمتصلة أو التي تنتمي إلى مجموعة العمل الظاهري ليتم فيما بعد تحديد الجانب الباطني من الانتخابات وهو إخضاع العمل للدراسة لا سيما الجزء الخاص بالهدف وهو الحجة والبرهان القاطع لإثبات أنه الدين الخاتم مع استخدام اللين وسعة القلب التي حملت هذا الدين داخله وهي السعة القلبية لكل أهل الأرض ناهيك من السعة المطلوبة لهذه الفئة فقط ألا وهي فئة أهل الذمة في بلد معين.
هذه الحقائق يجب إتباعها لأي عمل قبل الدخول فيه ودراستها وفهمها حتى لا تختلط الأمور بين التطبيق الحقيقي الخالص للإسلام وبين الوسائل أي بين تحديد الغاية والوسيلة إليها ونضع دائمًا في الاعتبار إن الغاية العليا هي تمكين الإسلام على ظهر الأرض والوسائل إلى تحقيق هذه الغاية لابد أن تستوعب بل وتخترق كل العصور من خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فإذا اخترق الإسلام الأديان جميعها والأنبياء جميعًا من خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فإنه من باب أولى لمن أخذ الإسلام أن يسهل عليه اختراق العصر الخاتم والأمة الخاتمة للوصول بالإسلام إلى غايته بمعنى إن الإسلام إختصر به الله تعالى عملية الدين على الأرض كلها ليكون الإسلام هو الخلاصة الدينية على الأرض قال تعالى (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا) [1] وقال تعالى 0 (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركين) [2] والأخذ بالخلاصة يستدعي الأخذ بالوسائل التي تمتاز بالخلاصة أي تمتاز بكونها ثمرة وليست بذرة لم تعرف ثمرتها بعد بمعنى أن تؤخذ الوسائل المعروفة الغاية والهدف والمتوافق هدفها وغايتها مع الغاية العليا والهدف الأعلى وهو تمكين الإسلام لكل أهل الأرض بمعنى إن أي عمل يقوم به المسلم كوسيلة يجب أن يكون عبارة عن كتاب مقروء في مقدمته التعرف على الوسيلة نفسها كمقدمة للكتاب ويحوي مضمونه متابعة مستقبلية لما يحدث أو ما سيحدث بعد تنفيذ الوسيلة حتى يصل العبد إلى ضمان نتيجة ما سيحدث في النهاية لتكون نهاية تصلح كي
(1) - الفتح 28
(2) - التوبة 33 ه