فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1119

الحكيم وحتى لا تنحرف السلطة عن المصلحة العامة للمجتمع الإسلامي أو تسيء إستخدامها فالرئيس أو السلطات أو الخليفة في السلطة السياسية في الإسلام هو وكيل الأمة يحكم باسمها وليس له سيادة عليها إلا بتطبيق شرع الله الذي ينطبق عليه وعلى رعيته.

الأدلة على وجود السلطة في المجتمع الإسلامي:-

الدليل على وجوب وجود السلطة في المجتمع الإسلامي نأخذها من القرآن الكريم والسنة والإجماع الدليل في القرآن على سبيل المثال لا الحصر:

قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيءٍ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرّ وأحسن تأويلا) [1]

قال تعالى (( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الكافرون) وقال تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الظالمون) وقال تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولائك هم الفاسقون) ] [2]

ومن يتبع أقوال الأئمة الأعلام من علماء الفقه الإسلامي يجد أنهم ينصون على وجوب تنصيب الإمام وعدم الاستغناء عنه في أي عصر من العصور فالإمام الماوردي يقول (وعقد الإمامة لمن يقوم بها واجب بالإجماع) [3]

ويقول شيخ الإسلام بن تيمية 0 (إن ولاية أمر الناس من أعظم واجبات الدين بل لا قيام للدين إلا بها وإن أمر الدنيا لا ينتظم إلا بهذا الإمام لأن بني آدم لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض و لابد عند الاجتماع من رأس حتى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(إذا خرج ثلاثة في سفر فاليؤمروا أحدهم) [4]

ويقول الإمام القلعي في كتابه تهذيب الرياسة وترتيب السياسة (( نظام أمر الدين والدنيا مقصود ولا يحصل ذلك إلا بإمام موجود ولو لم يقل بوجوب الإمام لأدى ذلك إلى دوام الاختلاف والهرج أي القتل إلى يوم القيامة لولا السلطات لكان الناس فوضى ولأكل بعضهم بعضا) [5]

(1) - النساء 59 - 83

(2) - المائدة 44 - 45 - 47

(3) - أنظر الاحكام السلطانية للماوردي ص 5

(4) -أنظر الالسياسة الشرعية لابن تيمية ص 161

(5) - أنظر كتاب تهذيب الرياسة وترتيب السياسة للإمام القلعي المتوفى 630 ه ص 94

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت