المسلمين من جادة الطريق والحرب النهائية ليس هذا فحسب بل تم وضع الخطة الشيطانية والعياذ بالله على محورين هما:-
1 -على مستوى الدولة وذلك بوضع حروب ومعاداة أخرى غير معاداة اليهود وحرب أخرى غير حرب اليهود وهي حروب على مستوى الدولة أي دولة تحارب دولة سواء دول إسلامية تحارب بعضها البعض أو دول كافرة تحارب المسلمين بغض النظر عن الشعار المرفوع للحرب هل هو شعار حرب مباشر أو تحت مسميات أخرى خادعة وهي تلهي عن فقه الدولة المختص بتغيير الأمة والسمو بها إلى أعلى درجات الإيمان على مستوى الدولة والمؤهل لمرحلة التمكين.
2 -على مستوى الفرد وهنا المقصود هو كل الشعوب المسلمة والحرب هنا غزو ثقافي فكري سمي العولمة واختلفت أساليبه وصوره وهي تلهي عن فقه الفرد المختص بتغيير النفس والسمو بها إلى أعلى درجات الإيمان على مستوى الفرد والمؤهلة لمرحلة التمكين.
وبما أن الحرب النهائية لها زمن معين في آخر الزمان كان من عبقرية التفكير الشيطاني والعياذ بالله أن يعمل على كسب هذا الزمن في محوري الدولة والفرد أي كل الدولة حكام ومحكومين أي الحكام وشعوبهم بل وإيجاد أكبر فجوة ممكنة بينهما خاصة بين العلماء والحكام وهو ما يحدث الآن والذي لن ينته إلا بالفصل بين فقه الدولة وفقه الفرد وهو فصل في المعنى بقصد توضيح كل ّ على حدة وعدم الخلط بين الأوراق وليس فصل في المهام كما أوضحنا وهما أي فقه الدولة وفقه الفرد الذراعان الأساسيان لبناء القوة للإنسان المسلم فإذا عاشت الدولة في حروب لن تستطيع تقوية إيمان شعوبها والعكس صحيح إذا ضاع الفرد ضاعت الشعوب وسط دوامة العولمة واللهو فلن تستطيع أقوى دولة نزع الشعب من هذه الدوامة وغرس القيم الإسلامية فيه أي فقه الفرد وهكذا يكون الشيطان وأولياءه والعياذ بالله قد خططوا بإتقان لكل ما يحدث الآن على الساحة وعليه وفي المقابل كان هذا الجهد في هذا البحث للخروج برؤية تعمل على محوري الدولة والفرد وهو التفكير الإلهي الذي ينتج عنه التوازن اللازم في محور القوة والذي يتيح السلام فيه أكبر قدر من المساحة الزمنية لتستغل في بناء تغيير النفس وهو فقه الفرد التابع لمحور الشعب أعلاه لأنه الجانب الوحيد المتاح حدوثه داخل الزمن القادم إلى أن تأتي الحرب النهائية بين اليهود والمسلمين وفي نفس هذا الزمن يكون السعي المستمر لتوحيد المسلمين وهو محور فقه الدولة والذي لا شك في أن الحكمة الإلهية ستعمل في الجهة الأخرى من دول الكفر بترتيب معين يكون في صالح التمكين.
إذن هناك ترتيب إلهي وحكمة وراء ما يحدث الآن سواء في الدول الإسلامية أو دول العالم الأخرى والذي يستوجب الفهم والدراسة العميقة والقراءة المتأنية من قبل المسلمين