يقال: أعطاه يمنة ويسرة إذا أعطاه بيده مبسوطة والأصل في اليمنة أن تكون مصدرًا كااليسرة ثم سمى الطعام يمنة لأنه أعطي يُمنة أي باليمين، ثم سموا الحلف يمينًا لأنه يكون بأمر اليمين، قال: ويجوز أن يكون صغر يمينًا تصغير ترخيم ثم ثناء، وقيل: الصواب يمينها تصغير يمين، قال: وهذا معنى قول أبي عبيد، قال: قول الجوهري تصغير يمين صوابه أن يقول تصغير يمين تثنية يمنى، قال أبو عبيد: وجه الكلام يُمينيُها بالتشديد لأنه تصغير يمين، قال: وتصغير يمين يمَيْن بلا هاء. قال ابن سيدة وروى: وزودتها بيمِنينها وقياسه يمَيْنها لأنه تصغير يمين ولم يقل يديها ولا كفيها لأنه لم يرد أنها جمعت كفيها ثم أعطتهما يجمع الكفين ولكنه أراد أنها أعطت كل واحد كفًا واحدًا بيمينها فهاتان يمينان، قال شمر: وقال أبو عبيدة إنما هو يُمَيْنَها، قال: وهكذا يزيد بن هارون، قال شمر: والذي اختاره بعد هذا يُمَيْنَها لأنه اليمن، إنما هي محل أعطى يَمْنَةً ويَسْرَةً، قال: وسمعت من لقيت في غطفان يتكلمون فيقولون إذا أهديت بيمينك مب سوطة إلى طعام غيره فأعطيت بها ما حملته مبسوطة فإنك تقول أعطاه يُمْنَةً من الطعام فإن أعطاه بها مقبوضة قلت أعطاه قبضة من من الطعام وإن حثى له بيده فهي الحثيثة والحفنة قال: وهذا هو الصحيح، قال أبو منصور: والصواب عندي يَمنَنيْها أراد أنها أعطت كل واحد منهما بيمينها يمنة فضغر اليمنة يميْنة ثم ثناها فقال يُمينين، قال: وهو أحسن الوجوه مع السماع، وأيمن أخذ يمنًا ويمن به ويأمن ويمن وتيامن: ذهب به ذات اليمين وحكى سيبويه: يمن أخذ ذات اليمين، قال: وسلموا لأن الياء أخف عليهم من الواو وإن جعلت ظرفًا لم تجمعه وفي التنزيل: أخذ منه باليمين، قال الزجاج: أي بالقدرة، وقيل: باليد اليمنى: المنزلة، الأصمعي: هو عندنا باليمين أي عندنا بمنزلة حسنة، قال: وقوله تلقاها غرابة باليمين، قيل: أراد باليد اليمنى، وقيل: أراد بالقوة والحق. وقوله عز وجل (إنكم كنتم تأخذونها عن اليمين) ، قال الزجاج: هذا قول الكفار للذين أضلوهم أي كنتم تخدعوننا بأقوى الأسباب فكنتم تأتوننا من قل الدين فتروننا إن الدين والحق ما تضلوننا به وتزيدون لنا ضلالتنا كأنه أراد تأتوننا عن الماتى السهل، وقيل: معناه كنتم تأتوننا من قبل الشهوة لأن اليمين موضع الكبر، والكبر مظنة الشهوة والإرادة ألا ترى أن القلب لا شئ له من ذلك لأنه من ناحية الشمال؟ وكذلك قيل من قوله تعالى: (ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم) ، قيل من قوله وعن أيمانهم من قبل دينهم وقال بعضهم: لآتينهم من بين أيديهم أي لأغوينهم حتى يكذبوا بما تقدم من أمور الأمم السالفة، ومن خلفهم حتى يكذبوا بأمر البعث وعن أيمانهم وعن شمائلهم لأضلنهم بما يعملون لأمر الكسب حتى يقال فيه ذلك بما كسبت ياك، وإن كانت اليدان لم تجذبا شيئًا لأن اليدين الأصل في التصرف، فجعلنا مثلًا لجميع ما عمل بغيرهما، وأما قوله تعالى (فراغ عليهم ضربًا باليمين) ففيه أقاويل: أحدها بيمينه وقيل بالقوة، والتيمن: الموت، يقال تيمن خلاف تيمنًا إذا مات والأصل فيه أن يوسد يمينه إذا مات في قبره.
وأخذ يمنة ويسرة ويسرًا أي ناحية يمين ويسار، واليمن: ما كان عن يمين القبلة من بلاد النور، النسب إليه يمني ويمان على نادر ال نسب وأنه عوض من الياء ولا تدل على ما تدل عليه الياء إذ ليس حكم العقيب أن يدل