الذي يستمر في فترتي حكمه الأولى عند ظهوره كنبي لبني إسرائيل وهو ما أشارت إليه الآية هنا والفترة الثانية هي في آخر الزمان حيث يبين مرة أخرى للناس كما قال تعالى (ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوةٍ أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلًا بينكم أن تكون أمةً هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون) [1] وواضح فيها ربط البيان بيوم القيامة أو قيام المسيح وسيأتي شرحها لاحقًا.
أما محمد صلى الله عليه وسلم فقد جاءت آيات كثيرة توضح ما جاء به من بيان في هذا القرآن العظيم نرد منها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
قال تعالى (يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا ليبين لكم كثيرًا مما كنتم تخفون من الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نورّ وكتابّ مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراطٍ مستقيم) [2] وال تعالى (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) [3] وقال تعالى (وما أنزلنا إليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدىً ورحمةً لقومٍ يؤمنون) [4] وال تعالى (ويوم نبعث في كل أمةٍ شهيدًا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدًا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيءٍ وهدىً ورحمةً وبشرى للمسلمين) [5]
وبعد ذكر البيان عبر الآيات نوم بتوضيح بقية المراحل ونبدأ بالآيات التي ورد فيها ذكر يوم القيامة بمعنى قيام المسيح مع ذكر بعض المراحل الخاصة بحكمه كما يلي:
يوم القيامة أو قيام المسيح:
قال تعالى (ومن الذين قالوا إنا نصار أخذنا ميثاقهم فنسوا حظًا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون) [6] وهذه الآية خاصة بالنصارى وقد ذكرنا سابقًا إن مرحلة
(1) النحل 92
(2) - المائدة 15 - 16
(3) النحل 33 - 34
(4) النحل 64
(5) - النحل 89
(6) المائدة 14