وضرورة أخذ العبرة من هذا التعميم ليشمل كل من سبق أو من لحق من البشر أما يوم القيامة الوارد في الآية فواضح أن المعنى يشير إلى يوم الحساب نتيجة إيراد أهم صفة من صفات يوم الحساب وهو لفظ النار وهي صفة العذاب يوم الحساب وبالتالي تكون أيضًا هذه الآية قد جمعت بين العبد والعصر
3 -كذلك قوله تعالى (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد [1] وهي آية صريحة في شأن المؤمنين هذه المرة ولكنها تأتي أيضًا في السياغ العام أيضًا حيث وردت جملة الحياة الدنيا لتعبر عن الفترة من ظهور عيسى عليه السلام أو بعثه إلى قيام الساعة وهذا على مستوى العصر ليشمل ذلك كل من عاش من المؤمنين والرسل في هذه الفترة وهم عيسى عليه السلام ومن معه من المؤمنين ومحمد صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين وصولًا إلى قيام الساعة فهؤلاء جميعهم يشملهم النصر الوارد في الآية وما يهمنا هنا هو فترة آخر الزمان وعصر عيسى عليه السلام بعد نزوله وإن الله ينصر عباده المؤمنين مع عيسى عليه السلام والمهدي المنتظر كذلك تجمل الآية في المقابل تحذير خفي للكفار أن مصيرهم الهزيمة أما يوم يقوم الأشهاد فهو تعبير عن يوم قيامة الساعة وأيضًا وهذا هو معنى جملة(الحياة الدنيا) على مستوى العصر أما على مستوى العبد فتعني كل من عاش من الرسل وأتباعهم في الفترة أعلاه يشمله النصر والعزة في دنياه المعاشية ليرى النصرة والبشرى أمام عينيه لتكون الآية مرة أخرى قد جمعت بين العبد والعصر.
وبعد شرح هذه الألفاظ والدلالات وبالرجوع لموضوع البحث فقد كنا أوردنا الآيات القاعدة في مرحلة عيسى عليه السلام أما بقية الآيات الخاصة بعصره في آخر الزمان فهي ليست قاعدة لأنها لا يوجد فيها اسم عيسى عليه السلام ولكن في المقابل تم التعرف على إنها خاصة بعيسى عليه السلام وآخر الزمان من خلال ما ورد فيها من إشارات وقد سبق التعرض إلى بعض هذه الآيات من خلال شرح الألفاظ وتم التعرض أيضًا إلى بعض المراحل الخاصة بحكمه في آخر الزمان وعليه نقوم بذكر بقية الآيات على سبيل المثال لا الحصر للمزيد من الشرح كما يلي:
الجدول الخاص بالدلالات والألفاظ والأزمنة الواردة في القرآن الكريم في مرحلة عيسى عليه السلام في آخر الزمان:
الاسم ... الحقبة الزمنية للاسم ... المقابل للاسم ... الحقبة الزمنية المقابلة