فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1119

بمثابة قاعدة يرتكز عليها فهم النوع الثاني من الآيات الخاص بإيراد جزء من هذه المراحل بحيث يتم الفهم الشامل للآيات من خلال الجمع بينها وبين ما تحمله في طياتها كما سيتضح لاحقًا من خلال سرد الآيات

وحتى ندخل في أيراد هذه الآيات نرد أولًا الآيات الشاملة أو القاعدة أو الأساس لأن بقية الآيات ترتكز عليها معنًا وفهما كما يلي:

[أ] الآيات التي ورد فيها ذكر عيسى عليه السلام:

الآية القاعدة الأولى:

قال تعالى (وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقًا غليظا فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلًا وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانًا عظيما وقولهم إنا قتلنا المسيح بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم به وإن الذين اختلفوا لفي شكٍ منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينًا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزًا حكيما وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا) [1]

أولًا هذه الآيات تتحدث عن اليهود ومعروف إن عيسى عليه السلام قد أرسل إلى بني إسرائيل فآمن منهم من آمن وكفر من كفر كما أوضحت الآيات ولكن من كفر به لم يكتفي بالكفر بل سعى في قتله كما تم فعله ببقية الأنبياء من قبل فكان أن اجتمعوا على قتله وصلبه كما أوضحت الآية أعلاه ولكن سرعان ما جاءت المعجزة الربانية فتم رفعه عليه السلام إلى السماء ولم يتم القتل كما أوضحت الآية ليس هذا فحسب بل تأكيدًا لكونه حيًا أوضح تعالى إن عيسى عليه السلام سينزل مرة أخرى في آخر الزمان وهي علامة كبرى من علامات الساعة هذه المعاني عبرت عنها الآية أعلاه بقوله (وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنُن به قبل موته) ونربد الوقوف عند هذا الجزء من الآية لأهميتها بالنسبة لهذا الجزء من البحث حيث كان شرح بن كثير لهذه الآية كما يلي:

(1) - النساء 154 - 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت