فهرس الكتاب

الصفحة 1071 من 1119

الإدراك من الدماغ إلى القلب لتكون بمثابة نهاية الإدراك وبداية الدخول إلى القلب وما يتبعه من مراحل داخل القلب وعليه يكون الإدراك هو حاصل جمع العقلنة والفقه حيث تكتمل به الصورة في هذه المرحلة التي سميت باسمه وعندها تكون منطقة القلوب قد قامت بالإعداد الشامل لإضاءة القلب بالبصيرة ومراحلها

وعليه تدخل المعلومات القلب وهنا في القلب ذكرنا إن هناك ظاهر وباطن فإذا لامست المعلومات منطقة ظاهر القلب البشرية تحدث عملية الإبصار البشرية للمسلم والكافر وهي إبصار وليست بصيرة ولكن بمجرد العبور داخل القلب المفتوح للمسلم إلى باطن القلب تلامس المعلومات باطن القلب ليفترق لفظ الإبصار ويحل محله لفظ البصيرة ومراحلها كما شرحنا سابقًا في آلية العمل من القلب إلى الجوارح عبر أجهزة الجسم

وبعد هذا الشرح لما يحدث داخل القلب والقلوب نرجع للموضوع الرئيسي وهو آثار الذكر والقرآن الجسدية العلمية والروحية الدينية ومسارهما داخل أجهزة جسم العبد المؤمن كما يلي:

عند دخول العبد في الإسلام يكون قد قذف الله تعالى في قلبه نور الإسلام كما جاء في تفسير الآية (فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ [1] .

وقد جاء في شرح بن كثير لهذه الآية (يشرح صدره للإسلام ييسره له وينشطه ويسهله، لذلك ويوسع قلبه للتوحيد والإيمان وسئل النبي صلي الله عليه وسلم عن هذه الآية، قالوا كيف يشرح صدره يا رسول الله، قال: نور يقذف فينشرح له ويتسع) [2] .

وستتضح لنا لاحقًا أهمية الجانب العلمي لهذا النور وأثره على الأجهزة أما الصدر الوارد في الحديث فلابد من وقفة عنده من حيث المعنى العلمي والديني لارتباطه بالآثار العلمية والدينية كما في البحث القادم

(1) الانعام - الآية 125.

(2) شرح بن كثير - الجزء الأول - تفسيره - سورة الأنعام، ص 350.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت