فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 1119

الظاهر لهما إلا إن المؤمن يحملهما معًا في نفس الجهاز وهو القلوب وفي آن واحد كما تحمل هذه القلوب شعورين آخرين هما القشعريرة واللين في قوله تعالى (َفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ {الزمر/22} ) اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاء وَمَن يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ {الزمر/23} ) ويتم كل ذلك في مرونة ويسر نتيجة نور الإيمان الذي يساعد في سريان كل المتناقضات داخل الجسم في صورة مرنة تكسبهما الإستمرار لينتج عن ذلك تقلب إيجابي بين الوجل والطمأنينة وهو إيجابي لأنه يقود تلقائيًا إلى التثبيت على الدين الوارد في الدعاء (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) ذلك إن الشعورين كلاهما من الجانب العلمي يحتويان على الذكر فأحدهما الطمأنينة بالذكر والأخر الخوف من عدم قبول الذكر إذن الذكر هو الأساس هنا والذكر لا ينشأ في منطقة القلوب كما أوضحنا حسب آلية العمل داخل أجهزة جسم العبد المؤمن بل ينشأ في القلب الأم حيث الإيمان والخوف والخشية وغيرها من مصحوبات العمل الإيماني ومعروف علاقة الإيمان والدين بالذكر وهي علاقة طردية بحيث كلما زاد الإيمان زاد الذكر وكلما زاد الذكر زاد الإيمان كما إن القلب الأم توجد فيه طمأنينة القلب الأم بالتهيئة لاستقبال الذكر أعلاه ولولا هذه التهيئة لما كانت هذه الطمأنينة والوجل داخل القوب الفرعية من هنا تأتي علاقة ما يحدث داخل القلب الأم بما يحدث داخل القلوب الفرعية مما يؤدي إلى تثبيت الدين في القلب نتيجة استمرار تدفق الذكر بينهما أي القلب والقلوب عن طريق العلاقة العلمية الدينية بين القلب والقلوب أعلاه

وبالتالي نخلص إلى أن التقلب الإيجابي في القلوب يقود تلقائبًا إلى التثبيت في القلب الأم كما تم شرحه أعلاه ولكن لا ننسى إن العبد المؤمن يتعرض إلى الشيطان وضعف الإيمان مما يؤدي إلى التقلب السلبي معكوس التثبيت على الدين في الدعاء (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك) وبالتالي يقود التقلب السلبي إلى جهد النفس في مفاومة المعاصي بالتوبة والرجوع إلى الله بالذكر كما قال تعالى (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ الأعراف/201 فيقود هذا إلى تثبيت الدين في القلب مرة أخرى وهكذا يستمر الأمر كما سيتضح لاحقًا عبر الدورة بكاملها

وبالتالي يضاف التقلب الإيجابي كنوع من أنواع التقلب لأن هناك تقلب سلبي هو التقلب الذي هو عكس التثبيت كما أوضحنا

وعليه تتكون لدينا الملاحظات التالية:

1 -هناك نوعين من الطمأنيتة إحداها في القلب الأم والثانية في القلوب الفرعية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت