فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1119

تعني كما ذكرنا سابقًا الحركة الهادئة للمعلومات داخل هذه القلوب والمعلومات هنا هي الذكر لذلك قلنا إن الأمر هنا يرتبط بالجانب العلمي والديني فالجانب العلمي هو الحركة الهادئة للمعلومات داخل القلوب (دم + أعصاب) أو الطمأنينة من الجانب العلمي والجانب الديني يتمثل في الذكر وسيتضح لاحقًا علاقة الجانب العلمي الخاص بحركة المعلومات داخل أجهزة العبد المؤمن على الفهم والفقه وعمل الجوارح إلخ وذكرنا أيضًا إن طمأنينة القلوب سببها طمأنينة القلب الأم بالتهيئة الشاملة لاستقبال الذكر ولكن يرد سؤال هناك طمأنينة للقلب الأم وهناك طمأنينة للقلوب الفرعية فهل يطمئن قلب المؤمن لهذا الكم الهائل من طمأنينة هذه الأجهزة؟

الجواب لا بل يقود أثر الخوف والخشية في القلب الأم من الله إلى الإنتقال بهذا الخوف والخشية إلى القلوب الفرعية (دم + أعصاب) في صورة أسماها القرآن وجل قال تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ {الأنفال/2} ) وهو وجل من هذا الإيتاء المتمثل في المعلومات التي تشمل كل الحركة الفكرية والعلمية داخل محتوى الذكر وطمأنينة هذه الأجهزة ويمثل الإيتاء أيضًا كل ما يحدث داخل أجهوة جسم العبد من الجانب العلمي فأي شيء تحمله هذه الأجهزة يكون قد تم صبغه في صورة معلومات صبغية وراثية داخل كل خلية وهو ما يقوم به الحامض النووي داخل كل خلية لينم تبادل المعلومات الدينية والعلمية في آن واحد مع الغذاء والدم وهو ما لا يراه أهل الطب والتشريح في علم الوراثة بل يراه أهل الإيمان بنور الإيمان داخل القرآن قال تعالى (صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ {البقرة/138} ) وهذه هي علاقة الصبغة الوراثية العلمية الدينية التي يتم حملها داخل الخلية

وبالرجوع للموضوع أعلاه فإن الوجل من هذا الإيتاء يعني خوف العبد وخشيته من هذا الإيتاء هل قبل أم لا وهل قبلت طمأنينة القلب والقلوب المتفرعة منه قالعبد المؤمن يشعر ويحس بكل مجريات الأحداث داخل أجهزة جسمه نتيجة نور الإيمان الذي يختلط بعظمه ودمه ولحمه كما جاء في الدعاء المأثور (اللهم اجعل لي نورًا في قلبي ونورًا في قبري ونورًا من بين يدي ونورًا من خلفي ونورًا عن يميني ونورًا عن شمالي ونورًا من فوقي ونورًا من تحتي ونورًا في سمعي ونورًا في بصري ونورًا في شعري ونورًا في بشري ونورًا في لحمي ونورًا في دمي ونورًا في عظامي اللهم أعظم لي نورًا واعطني نورًا وجعل لي نورًا) [1]

وبالتالي يمثل الوجل شعور عكس الطمأنينة ولكنه ضروري لاكنمال الإيمان فإذا كانت الطمأنينة تكون بالذكر فإن الوجل يكون بالخوف والخشية من عدم قبول الذكر وهذان الشعوران رغم التناقض في المعنى

(1) الترمذي أبواب الدعوات - باب 29 - 30 - ما جاء ما يقول إذا قام من الليل إلى الصلاة باب منه حديث رفم 3479 ص 157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت