تَذْكِرَةً خطة {وَتَعِيَهَا} تحفظها {أُذُنٌ وَاعِيَةٌ} والشاهد في هذا الشرح إن الأذن الواعية هى تلك الأذن المتصلة بالقلب مركز العقل والوعى و بالتالى مركز الفهم و الحفظ أى البصيرة القلبية الكاملة التى تتصل بالجوارح فتجعل منها جوارح التى تحدث عنها الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسى (حدثنا محمدبن عثمان بن كرامة حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن شريك بن أبى عن عطاء عن أبى هريرة قال رسول الله صلى علية وسلم(إن الله تعالى قال من عاد لى وليًا فقد أذنتة بالحرب وما تقرب إلى عبد بشئ أحب ألى مما إفترضته عليه وما يزال عبدى يتقرب الى بالتوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها و إن سالنى أعطيته ولئن إستعاذنى لا عيذنه) [1] وهى أعلى درجات الإيمان التى عندها يتم إتصال القلب بالجوارح و العكس صحيح كلما قل الإيمان قل الإتصال بالجوارح حتى تنفصل في حالات الكفر فيحدث الصمم كما في الآية {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [2]
وعليه ولمراجعة هذه المراحل مرة أخرى نقول بانها بدات بالاستماع بالأذن الخارجية ثم إنعكس ذلك في القلب في صورة إجابة قلبية ينعكس في صورة سماع أذن قلبي أولى يعرف بسماع القبول الأول لينعكس مرة أخرى في صورة إستجابة قلبية أولية تنعكس في صورة سمع بالأذن والقلب للمرة الثانية أى سماع أذنى قلبي ثلني يعرف باسم السمع وهو الذى يرد في القرآن كما ذكرنا ثم تنعكس مرحلة السمع السابقة في القلب في صورة إستجابة ثالثة أعلى من سابقتها لتنعكس في جارحة السمع أى الأذن في صورة سماع أعلى درجة من مرحلة السمع يطلق علية سمع تدبر كما ورد في الآيات أعلاه
وعليه نرد ملخص جميع المراحل للبصيرة السمعية كما يلي:
1 -الإستماع ويكون بالأذن
2 -السمع ويكون بالأذن والقلب وله عدة مراحل أولها الإجابة كما في النقطة التالية
3 -الإجابة وتكون أول مراحل القلب في ظاهر القلب المفتوح للمؤمن وهي منطقة بشرية يتلقى فيها المؤمن والكافر دعوة الله فالكافر يرفض الدعوة فيتم إغلاق باطن القلب ويختم عليه كما قال تعالى خَتَمَ اللَّهُ
(1) إسحاق السادة المتقين والزبيد 8/ 477 قال العراقي رواه البخاري من حديث أبو هريرة بلفظ ما تقرب إلي عبد إنتهي قلت ولفظه حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة حدثنا خالد بن سليمان بن بلال عن شريك بن أبي عن عطاء عن أبي هريرة قال ...
(2) سورة البقرة آية: (18) .