1 -مرحلة التثبيت
2 -مرحلة الإستمرارية
مرحلة الإستمرارية:
وهو ما تحدثنا عنه في مرحلة التبصرة السابقة ومقصود به استمرار الآلية والأجهزة والمضمون الفكري تدرجًا من الذكرى إلى التذكر آخر المراحل بل واستمرارية كل مصحزبات الجانب العلمي من نية - خشية - خوف توكل إلخ حسب درجات الإيمان التي يختلف حولها العباد
مرحلة التثبيت:
المقصود بالتثبيت تثبيت المعلومات في القلب وهو يشمل تثبيت الآتي:
أ - تثبيت الإيمان والدين في القلب كما جاء في حديث التقلب السابق ثم تثبيت زيادة الإيمان عن طريق تثبيت كفة زيادة الطاعات على كفة نقصان الإيمان بالمعاصي
ب - تثبيت الآلية والمضمون الفكري للمرحلة أو آلية أو عملية التبصرة
ت - تثبيت الإدراك والإنابة داخل مرحلة التبصرة
ث - نثبيت مصحوبات العمل من خوف - خشية - نية إلخ بحسب درجة إيمان العبد المصاحبة للعمل
هذا التثبيت بهذا المفهوم الواسع أعلاه لا يكون مطلق لأن العبد يتعرض لما يعرف في الدين بالتقلب مرة أخرى كما جاء في الحديث السابق كما يتعرض العبد للشيطان الذي يجري مجراالدم كما جاء في الحديث حدثنا عبدالله بن مسلمة بن مصعب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني أظن بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يجرى من الإنسان مجرى الدم) [1] هذا إضافة إلى الهوى والنفس
لذلك فهو تثبيت نسبي الغرض منه تثبيت الإيمان للإنتقال به إلى مرحلة أخرى كما سيتضح أكثر لاحقًا
ولكن لابد من التمييز بين إستمرار التثبيت وإستمرار الآلية والأجهزة فالتثبيت لا يستمر نتيجة الأسباب السابقة ولكن الآلية تستمر نتيجة الضخ المستمر للمعلومات وحركتها بين القلب والدماغ نتيجة القلب المفتوح للمؤمن وهي أستمراية هامة لا تكون إلا للمسلم نتيجة إيمانه فيسهل معها الإنابة والرجوع
(1) ورد تخريج هذا الحديث ص 165 من هذا البحث